تخفيف (¬١) المفتوحة بخلاف تخفيف المكسورة التي تضمر معها الهاء، وهي اسمها (¬٢).
«٩٠» قوله: ﴿إِلاّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ﴾ قرأ حمزة والكسائي بالياء لتذكير معنى (¬٣) الملائكة، وقرأ الباقون بالتاء، على تأنيث لفظ الملائكة، وهو في العلة مثل ﴿فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ﴾ (¬٤) «آل عمران ٣٩».
«٩١» قوله: ﴿فَرَّقُوا﴾ قرأه حمزة والكسائي بألف، من المفارقة والفراق، على معنى أنهم تركوا دينهم وفارقوه، ومثله في الروم (¬٥)، وقرأهما الباقون بتشديد الراء، من غير ألف، من التفريق، والتفريق على معنى أنهم فرقوه، فآمنوا ببعض، وكفروا ببعض، ففرّقوا إيمانهم ودينهم. وقد قال عنهم: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ﴾ «النساء ١٥٠»، ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ «النساء ١٥٠»، فالقراءتان متقاربتان، لأن من فارق الإيمان فقد بان منه (¬٦). وقد روى أبو هريرة أنّ النبي ﵇ كان يقرأ «فارقوا» بألف، وكذلك قرأ علي بن أبي طالب، وكان يقول: ما فرّقوه ولكن فارقوه (¬٧).
«٩٢» قوله: ﴿دِيناً قِيَماً﴾ قرأه الكوفيون وابن عامر بكسر القاف، والتخفيف، وفتح الياء. وقرأ الباقون بفتح القاف، وكسر الياء، والتشديد.