«٢» وحجة من ضمّ الدال أنه أتى بها على الأصل، وأسكن النون على الأصل (¬١) إذ لا ضرورة تدعو إلى حركتها. وفي «لدن» لغات غير ما ذكرنا، وهي ظرف غير متمكن بمعنى «عند» وهو مبني على أصل البناء، وهو السكون ك «كم، ومذ، وإذ» (¬٢).
«٣» قوله: ﴿عِوَجاً﴾ وقوله: ﴿مِنْ مَرْقَدِنا﴾ «يس ٥٢» كان حفص يقف على «عوجا» وقفة خفيفة في وصله، وكذلك كان يقف على «مرقدنا» في يس، وعلى «من» [من] (¬٣) قوله: ﴿مَنْ راقٍ﴾ «القيامة ٢٧» وعلى:
(بل) من قوله: ﴿بَلْ رانَ﴾ «المطففين ١٤» (¬٤) وحجته في ذلك أنه اختار للقارئ [أن] (¬٥) يبيّن بوقفه على «عوجا» أنه وقف تام (¬٦). فإن «قيما» ليس بتابع في إعرابه ل «عوجا»، إنما هو منصوب بإضمار فعل تقديره:
أنزله قيما، وكذلك وقف على «مرقدنا»، ليبيّن أنّ هذا ليس بصفة ل «المرقد»، وأنه مبتدأ، وليبيّن أنه ليس من قول الكفار، وأنّه من قول الملائكة مستأنف، وقيل: هو من قول المؤمنين للكفار. وكذلك وقف على «من» في: «من رّاق»، وعلى «بل» في «بل رّان» ليبيّن إظهار اللام والنون، لأنهما ينقلبان (¬٧) في الوصل راء، فتصير مدغمة في الراء بعدها، ويذهب لفظ اللام