ويجوز أن يكون الفاعل الجذع، وأنّثه لأنه ملتبس بالنخلة، إذ هو بعضها كما قالوا: ذهبت بعض أصابعه، فأنّثوا البعض لالتباسه بالأصابع، لأنه بعضها.
«١٣» وحجة من فتح التاء وخفّف أنه أراد «تتساقط» ثم حذف إحدى التاءين مثل «تظاهرون وتساءلون» وشبهه (¬١). وقد مضى الكلام عليه. ويكون الفعل مسندا إلى النخلة أيضا أو إلى الجذع، وفي نصب «رطبا» في هذه القراءة ب «تساقط» فيه بعد، لأنه مستقبل «تفاعل» وهو في أكثر أحواله لا يتعدى، فيكون نصب «رطب» على الحال. وقد أجاز بعض النحويين نصبه، في هذه القراءة، على المفعول به قال: لأن «تساقط» مطاوع ساقط كما أن «تفعّل» مطاوع «فعّل» فكما عدّى «تفعّل» في نحو «تجرّعته» كذلك (¬٢) عدّى «تفاعل» كما عدّى «فاعل».
«١٤» وحجة من شدّد أنه أدغم التاء الثانية في السين، على ما ذكرناه في «تساءلون به»، وهو الاختيار، لأن الجماعة عليه، ولأنه الأصل (¬٣).
«١٥» قوله: ﴿قَوْلَ الْحَقِّ﴾ قرأه ابن عامر وعاصم بالنصب، ورفع الباقون.
وحجة من نصب أنه نصبه على المصدر، أعمل فيه ما دلّ عليه الكلام، لأن قوله: ﴿ذلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ يدلّ على «أحقّ ذلك» فكأنه قال: أحقّ قول الحق، هذا كما تقول: هذا زيد الحق لا الباطل، لأن قولك: هذا زيد عندك، بمنزلة أحقّ ذلك، فكأنك قلت: أحقّ الحق، وقولك: قول الحق والحق سواء.
«١٦» وحجة من رفع أنه أضمر مبتدأ، وجعل قوله «الحق» خبره لأنه لمّا قال: «ذلك عيسى بن مريم» صار معناه: هذا الكلام قول الحق، ويجوز