إجماعهم على الضمّ والتشديد في قوله: ﴿حُمِّلُوا التَّوْراةَ﴾ «الجمعة ٥»، والاختيار الضمّ، لأن الحرميين عليه وغيرهما (¬١).
«٣٠» وحجة من فتح الحاء وخفّف (¬٢) أنه أضاف الحمل إلى المخبرين عن أنفسهم، وأخبر عنهم أنهم هم حمّلوا أنفسهم على ما صاغوا منه العجل.
وقوّى ذلك أن الفعل بعده مضاف إليهم في قوله: ﴿فَقَذَفْناها﴾، ولم يشدّد لأنه جعله ثلاثيا، لا يتعدّى إلا إلى مفعول [واحد] (¬٣)، وهو «الأوزار»، ويقويه أيضا إجماعهم على قوله: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ﴾ «النحل ٣٥» وقوله:
﴿وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ﴾ «الأحزاب ٧٢» (¬٤). وقد تقدم ذكر ﴿يَا بْنَ أُمَّ﴾ «٩٤».
«٣١» قوله: ﴿بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ﴾ قرأه حمزة والكسائي بالتاء، ردّاه على الخطاب في قوله: ﴿فَما خَطْبُكَ﴾ «٩٥». وقرأ الباقون بالياء على الغيبة أي: بما لم يبصر به بنو إسرائيل، والياء أولى، لأن المخاطب وهو موسى ﵇ لم يكن حاضرا، إذ قبض السامري القبضة، ولأن (¬٥) الأكثر على ذلك (¬٦).
«٣٢» قوله: ﴿لَنْ تُخْلَفَهُ﴾ قرأه أبو عمرو وابن كثير بكسر اللام على معنى: لم يتأخر عنه، فبنى الفعل للفاعل، وهو المخاطب، وفي الكلام مفعول ثان محذوف، تقديره: لن يخلفه الله، أي: لن يخلف الله الموعد، أي: