وحجة من رفعه أنه جعله صفة ل «ردء» فهو صفة لنكرة، وكذلك الأفعال لا تكون صفة إلا لنكرة، وتكون حالا من المعرفة، كذلك الجمل تكون صفة للنكرة وحالا من المعرفة، والتقدير: ردءا مصدّقا لي، والرّدء المعين.
سأل موسى ﵇ ربّه أن يرسل معه معينا مصدقا له، وقد ذكرنا قراءة ورش في «ردءا» وإلقاءه الحركة في كلمة على «الدال» (¬١) ولم يفعل ذلك في غير هذا الحرف، وبيّنا علته في باب إلقاء الحركة (¬٢).
«٨» وحجة من جزمه أنه جعله جوابا للطلب وهو «فأرسله» كأنه قال: إن ترسله معي يصدقني، وهو الاختيار، لأن الأكثر عليه (¬٣).
«٩» قوله: ﴿وَقالَ مُوسى﴾ قرأه ابن كثير «قال» بغير واو، لأنها كذلك في مصحف أهل مكة، كأنه استئناف كلام. وقرأه الباقون «وقال» بالواو، كأنه (¬٤) عطف على ما قبله عطف جملة على جملة. وكذلك هي بالواو في [غير] (¬٥) مصاحف أهل مكة، وهو الاختيار لأنّ الأكثر عليه (¬٦)، وقد تقدّم ذكر ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدّارِ﴾ في الأنعام (¬٧).
«١٠» قوله: ﴿لا يُرْجَعُونَ﴾ قرأه نافع وحمزة والكسائي بفتح الياء، وكسر الجيم. وقرأ الباقون بضمّ الياء، وفتح الجيم، وقد تقدّمت علّة ذلك في البقرة (¬٨) وغيرها.
«١١» قوله: ﴿قالُوا سِحْرانِ﴾ قرأه الكوفيون بغير ألف بعد السين،