الثاني أن تجعل «ما» و «مثل» اسما واحدا وتبنيه على الفتح، وهو قول المازنيّ، فهو عنده كقول الشاعر:
وتداعى منخراه بدم … مثل ما أثمر حماض الجبل (¬١)
فبنى «مثلا» لمّا جعلها و «ما» اسما واحدا، والوجه الثالث أن تنصب «مثلا» على الحال من النكرة وهي «حق»، وهو قول الجرمي (¬٢)، والأحسن أن يكون حالا من المضمر المرفوع في «لحق» وهو العامل في المضمر، وفي الحال، وتكون على هذا «ما» زائدة، و «مثل» مضافا إلى «أنكم» ولم يتعرّف بالإضافة لما ذكرنا أولا، والحال من النكرة قليل في الاستعمال، وقد حكى الأخفش في قوله تعالى: ﴿فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ. أَمْراً مِنْ عِنْدِنا﴾ «الدخان ٤، ٥» أن «أمرا» الثاني في حال من «أمر» الأول، وهو نكرة، والأحسن أن يكون حالا من المضمر في «حكيم»، وهو بمعنى «يحكم» (¬٣).
«٣» قوله: ﴿الصّاعِقَةُ﴾ قرأها الكسائي بغير ألف على «فعلة» وقرأ الباقون بالألف على وزن «فاعلة» كما أتت «الواقعة والراجعة والرادفة والطامة والصاخة» كله على فاعله (¬٤)، فجرت الصاعقة على ذلك، وقيل: هما لغتان في الصاعقة التي تنزل وتحرق، وقيل: «الصاعقة» بألف [هي] (¬٥) التي