سورة التساؤل، مكيّة،
وهي أربعون آية في المدني والكوفي
«١» قوله: ﴿لابِثِينَ﴾ قرأه حمزة بغير ألف، على وزن «فعلين»، جعله من باب «فرق، وحذر»، فهو «فرق، وحذر» جعلوه كالخلقة والطبيعة فيهم. وقرأ الباقون بألف، على وزن «فاعلين» (¬١)، جعلوه من باب «شرب، ولقم»، من قولهم في المصدر «اللّبث»، فهو أمر مقدّر وقوعه فاسم الفاعل فاعل (¬٢).
«٢» قوله: ﴿كِذّاباً﴾ قرأه الكسائي بالتخفيف، جعله مصدر «كذب» ك «الكتاب» مصدر «كتب». وقرأ الباقون بالتشديد، أتوا به على قياس مصدر «كذّب» المشدد، لأن الأصل في مصدر ما زاد على ثلاثة أحرف أن يأتي (¬٣) بلفظ الفعل منونا مكسور الأول، بزيادة ألف رابعة، فتقول:
كذّب كذابا، وأكرم إكراما، ودحرج دحراجا، فحروف المصدر هي حروف الفعل الماضي، لا زيادة فيها سوى الألف الرابعة، فأما قولهم: التكذيب فسيبويه يقول:
إن التاء عوض من زوال لفظ التضعيف من المصدر، والياء التي قبل الآخر عوض من الألف الرابعة في «كذابا» (¬٤).
«٣» قوله: ﴿رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا الرَّحْمنِ﴾ قرأ الكوفيون وابن عامر بخفض «رب»، ورفعه الباقون، وقرأ عاصم وابن عامر بخفض «الرحمن»، ورفعه الباقون.