يكتب له عثمان بن عفان أحياناً، وعلي بن أبي طالب، وكتب له خالد بن سعيد بن العاص، وأبان بن سعيد، والعلا بن الحضرمي، وأول من كتب له أبي بن كعب، وكتب له زيد بن ثابت، وكتب له عبد الله بن سعد بن أبي سرح، وارتد ثم أسلم بوم الفتح، وكتب له بعد الفتح معاوية بن أبي سفيان.
سلاحه وكان لرسول الله ﷺ من السلاح سيفه المسمى ذا الفقار؛ غنمه يوم بدر، وكان لمنبه بن الحجاج السهمي، وقيل لغيره، وسمي ذا الفقار لحفر فيه، وغنم من بني قينقاع ثلاثة أسياف، وقدم معه إِلى المدينة لما هاجر سفيان، شهد بأحدهما بدراً، وكان له أرماح ثلاثة وثلاثة قسي، ودرعان غنمهما من بني قينقاع، وكان له ترس فيه تمثال، فأصبح وقد أذهبه الله تعالى.
عدد غزواته وسراياه
ﷺ
قيل كانت غزواته تسع عشرة، وقيل ستاً وعشرين، وقيل سبعاً وعشرين غزوة، وآخر غزواته غزوة تبوك، ووقع القتال منها في تسع وهي بدر وأحد والخندق وقريظة والمصطلق وخيبر والفتح وحنين والطائف، وباقي الغزوات لم يجر فيها قتال، وأما السرايا والبعوث فقيل خمس وثلاثون وقيل ثمان وأربعون.
أصحابه قد اختلف الناس فيمن يستحق أن يطلق عليه صحابي، فكان سعيد بن المسيب لا يعد الصحابي إِلا من أقام مع رسول الله ﷺ سنة وأكثر، وغزا معه، وقال بعضهم كل من أدرك الحلم وأسلم ورأى النبي ﷺ، فهو صحابي، ولو أنه صحب رسول الله ﷺ ساعة واحدة، وقال بعضهم لا يكون صحابياً إِلا من تخصص به الرسول ﷺ وتخصص هو بالرسول ﷺ، بأن يثق رسول الله ﷺ بسريرته، ويلازم هو رسول الله ﷺ في السفر والحضر، والأكثر على أن الصحابي: هو كل من أسلم ورأى النبي ﷺ وصحبه ولو أقل زمان، وأما عددهم على هذا القول الأخير، فقد روي أنَّ النبي ﷺ سار في عام فتح مكة في عشرة آلاف مسلم، وسار إِلى حنين في اثني عشر ألفاً، وسار إِلى حجة الوداع في أربعين ألفاً وأنهم كانوا عند وفاته ﷺ مائة ألف، وأربعة وعشرين ألفاً.
وأما مراتبهم فالمهاجرون أفضل من الأنصار على الإِجمال، وأما على التفضيل فسبْاق الأنصار أفضل من متأخري المهاجرين، وقد رتب أهل التواريخ والصحابة على طبقات، فالطبقة الأولى أول الناس إِسلاماً كخديجة وعلي وزيد وأبي بكر الصديق ﵁م ومن تلاهم ولم يتأخر إِلى دار الندوة. الطبقة الثانية أصحاب دار الندوة، وفيها أسلم عمر ﵁. الطبقة الثالثة المهاجرون إلى الحبشة، الرابعة أصحاب العقبة الأولى وهم سباق الأنصار، الخامسة أصحاب العقبة الثانية، السادسة أصحاب العقبة