المنزل الحادي عشر: وهو على عسقلان. ولما كان يوم الأربعاء ثامن عشر الشهر وصل السلطان إلى يبنا، فنزل بها ضحى، وأخذ الناس راحة، ثم رحل وسار حتى أتى أرض عسقلان، وقد ضربت خيمته بعيدا منها، فبات هناك مهموماً بسبب الخراب، وما نام إلاّ قليلا. ولقد دعاني في خدمت سحرا، وكنت فارقت خدمته بعد مضي نصف الليل، فحضرت وبدأ الحديث في معنى خرابها، وأحضر ولده الملك الفضل وشاوره في ذلك، وطال الحديث في المعنى. ولقد قال لي: والله لأن أفقد أولادي بأسرهم أحب إليّ من أن أهدم منها حجراً واحداً، ولكن إذا قضى الله ذلك لحفظ مصلحة المسلمين كان، ثم استخار الله تعالى، فأوقع الله في نفسه أن المصلحة في خرابها لعجز المسلمين عن حفظها، فاستحضر الوالي قيصر بها وهو من كبار مماليكه وذوي الآراء منهم، فأمره بجمع العمال فيها، ولقد رأيته وقد اجتاز بالسوق والوطاق بنفسه مستقر الناس للخراب، وقسم السور على
Kitab: An-Nawadir as-Sulthaniyyah · Pengarang: بهاء الدين ابن شداد
Baca halaman 280
Rujukan halaman ini: النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفية = سيرة صلاح الدين الأيوبي، ص 280 (SanadKitab #12716, hlm. urut 251)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.