فأخذه منه وسلمه إلى صاحبه، ففرحت بذلك. ثم إنه قال لي الوالي من غير معرفة بيني وبينه ولا بأحد من خدمه في ذلك الوقت: يا عبد الله! أيش هذه العمائل؟ الله عليك! ما العدد العدد والوزن الوزن والخرقة الخرقة؟ فارتعت من كلامه وإطلاعه على ما هو مغيب عنه، فرميت روحي على أقدامه؛ فعانقني وقال: لا تعود إلى مثلها؛ قال: فقلت له: يا سيدي! هذا وأنت وال. قال: نحن قوم نرى أن نتستر بذلك؛ قال: فودعته ومضيت وآليت على نفسي أن لا أخرج من مكان إلا بإذن؛ وحكى ولده الشيخ محمد ﵀ قال: قال لي والدي ﵀: يا محمد! أنا في كل سنة أزور القدس والخليل، فاتفق أنني زرت الخليل ﷺ وخطر لي أني أبيت داخل المسجد لأتملى بالخليل ﵇ وأقرأه عنده ختمة. فلما كان بعد العشاء جاء الشحاني وقالوا لي: ما تخرج يا سيدي أو نغلق عليك؟ فقلت: أغلقوا علي. فلما أغلقوا قمت عند رأس الخليل ﵇ وجعلت أصلي عند رأسه وأقرأ. فلما صليت وقرأت البقرة وشرعت في آل عمران سمعت قائلاً يقول: ما تتأدب تقف عند رأس الخليل! قال: فزمعت فلما أفقت تأخرت؛ فلما كان بعد قليل وإذا بالأبواب قد فتحت ودخل قوم كثيرون لا أعرفهم؛ قال: فاقعدت وامتدت الصفوف بحيث أنهم ساووني وما أقدر أن أنطق بكلمة، ثم إن شخصاً منهم طلع إلى المنبر وخطب ونزل وصلى بهم، ثم انصرفوا فغلقت الأبواب كما كانت وما قدرت على كلام أحد منهم. ثم بقيت كذلك إلى الصباح. وللشيخ
Kitab: Dzail Mir'atiz Zaman · Pengarang: اليونيني، أبو الفتح
Baca Juz 3, halaman 58
Rujukan halaman ini: ذيل مرآة الزمان، ج 3، ص 58 (SanadKitab #12722, hlm. urut 958)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.