في القرآن المجيد مقرونة بتسمية الصديق صاحباً لسيد البشر وإثبات معية الله تعالى لها معاً، وفرق بين وصف الله تعالى لشخص معين بهذه الصحبة وبين تعبيره ﷺ عن أتباعه بالأصحاب، وتواضعاً منه ﷺ.
ثم إن قوله ﷺ للصديق: ((وصاحبي على الحوض)) يدل على ما سيكون له معه من الخصوصية والامتياز على جميع المؤمنين في يوم القيامة، ولو كان شأنه فيه كشأن غيره ممن يرد الحوض لما كان لهذا التخصيص في هذا المقام مزية، وكلام رسول الله ﷺ ينزه عن العبث.
(خامساً) : أن قوله ﷺ ((أو رجل مني)) في رواية السدي قد فسرتها الروايات الأخرى عند الطبري وغيره بقوله ﷺ: ((أو رجل من أهل بيتي)) وهذا النص الصريح يبطل تأويل كلمة ((مني)) بأن معناها أن نفس على كنفس رسول الله ﷺ وأنه مثله، وأنه أفضل من كل أصحابه.
(سادساً) : إن ما عزاه إلى بعض النواصب هو المعروف عن جميع العلماء من أهل السنة الذين تكلموا في المسألة