والنبي ﷺ يومئذ بمكة، فقال النبي ﷺ للمسلمين: ((إني أُرِيتُ دارَ هجرتكم ذات نخل بين لابتين)) وهما الحرتان فهاجر من هاجر قبل المدينة (١) ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة، وتجهز أبو بكر قِبَلَ المدينة، فقال له رسول الله ﷺ ((على رسلك (٢) ؛ فإني أرجو أن يؤذن لي)) فقال أبو بكر: وهل ترجو ذلك بأبي أنت؟
قال: ((نعم)) .
فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله ﷺ ليصحبه، وعَلَفَ راحلتينِ كانتا عنده ورقَ السمر - وهو الخبط (٣) - أربعة أشهر.
قال ابن شهاب (٤) : قال عروة: قالت عائشة: فبينما نحن يوماً