لكلام الله وكلام رسوله والافتراء المفضوح المعلوم بطلانه بالبداهة.
وإنما أختار من كلام السيد الألوسي قوله في آخره:
((وأيضا إذا انفتح باب هذا الهذيان أمكن للناصبي أن يقول - والعياذ بالله تعالى - في على كرم الله وجهه: إن النبي ﷺ لم يأمره بالبيتوتة على فراشه ليلة هاجر إلا ليقتله المشركون ظنا منهم أنه النبي ﷺ فيستريح منه.
وليس هذا القول بأعجب ولا أبطل من قول الشيعي: إن إخراج الصديق إنما كان حذرًا من شره.
فليتق الله من فتح هذا الباب، المستهجن عند أولى الألباب)) . اهـ
أقول: ومن هذا الباب في سورة التأويل، الذي يقوله من لا يعتقد صحته لمحض التضليل، تأويل معاوية لحديث: ((ويح عمار تقتله الفئة الباغية)) ؛ فإنه لما علم أن فئته قتلته قال: ((إنما قتله من أخرجه)) يعني: عليا كرم الله وجهه. (١)
بل هذا التأويل الباطل أقرب إلى اللغة من تأويل الروافض لخروج الصديق مع النبي ﷺ المذكور آنفاً إن صح أن يسمى تأويلا، وإنما هو تضليل لا تأويل؛ فإن هذه القرية التي افتجرها هؤلاء الفجرة ليس لها شبهة لغوية