عن المرء لا تسل وسل عن قرينه ... ... فكل قرين بالمقارن يقتدي
وقال آخر:
وقائل: كيف تفارقتما؟ ... ... فقلت قولاً فيه إنصاف
ولم يك من شكلي ففارقته ... ... والناس أشكال وآلاف
***
تفنيد شبهتهم على منقبة ﴿ثاني اثنين﴾ :
(ثانيا) : أنكم تزعمون أنه لا فضيلة للصديق الأكبر ﵁ في كونه مع الرسول الأعظم ﷺ ثاني اثنين بشهادة رب العزة، ولا في كون الله ﷿ ثالثهما؛ لأن العدد لا فضيلة فيه بزعمكم مهما تكن قيمة المعدود بذلك العدد.
وأنتم تعلمون أن المؤمنين بكتاب الله تعالى وبرسوله لا يقولون إن لفظ (اثنين) ، أو لفظ: (ثاني) ، أو: (ثالثهما) له فضيلة في حروفه أو تركيبها أو النطق به.
وإنما يقولون: إن الفضيلة للصديق الأكبر ﵁ في المعدود والمراد بلفظ: ﴿ثاني اثنين﴾ في الآية، وبلفظ: ((ما قولك يا أبا بكر في اثنين الله ثالثهما)) في الحديث.
فثلاثة رب العالمين أحدهم، وسيد ولد آدم وخاتم النبيين والمرسلين ثانيهم، يكون