Lewati ke konten

Kitab: Shira' ma'al Malahidah · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 176

  1. الفصل السادس صراع من أجل قضية الإيمان باليوم الآخر والفكر الديني الصحيح حولها

﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاَعِبِينَ﴾

أي: لو كانت قصة هذه الحياة تنتهي بحادثة الموت التي يختم بها هذا الفصل لكانت عملية خلق السماء والأرض وما بينهما لعباً من اللعب.

أفيكون العليم الحكيم القادر لاعباً لاهياً هازلاً في كل الأحداث الجادة المشحونة بالمتاعب والآلام في هذا الفصل؟

أم لا بد أن يكون قد رتب فصلاً أو فصول أخرى، ستظهر فيها غاية عمله ومقتضيات حكمته؟

العقل يقضي بأنه لا بد أن يكون في برنامج الوجود فصل أو فصول متعددة وراء هذا الفصل الأول.

وهذا ما جاءت النصوص الدينية تدعو إلى الإيمان به وتكشف بعض ما هو داخل في برنامجه من تفصيلات.

ومن بدائع المناقشة القرآنية لهذا الموضوع قول الله تعالى في هذا النص:

﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ﴾

فالله في هذا يتنزل إلى مستوى عقول هؤلاء المنكرين لليوم الآخر والمنكرين للرسالة، إذ لزم من مذهبهم أن تكون عملية خلق السماوات والأرض وما بينهما ضرباً من اللعب واللهو والعبث فيقول لهم: ﴿لو أردنا أن نتخذ لهواً لاتخذناه من لدنا﴾ ، أي: لكنا اتخذنا لهواً بعيداً عن مخلوقات ذات إحساسات وعواطف وانفعالات، وآلام وآمال، وأكدار ومسرات، ولما كان من العدل والرحمة والحكمة أن نعبث هذا العبث بهذه الأحياء المدركة المحسة، فنلهو بآلامها، ونعبث بأكدارها، ونلعب بعواطفها وانفعالاتها، وحبها وذلها عبادتها، لو أردنا لكنا نفعل هذا اللهو بعيداً عنها، ولا نجعلها ساحة عبثنا، هذا إن كنا فاعلين شيئاً من ذلك، لكن اللعب واللهو والعبث ليس من شأننا.

تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، إن كل أفعاله سبحانه تشتمل على حِكَم

Rujukan halaman ini: صراع مع الملاحدة حتى العظم، ص 176 (SanadKitab #12725, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.