Lewati ke konten

Kitab: Kawasyif Zuyuf · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 372

  1. القسم الثاني من الكتاب عرض لأهم الشعارات البراقة المزيفة ولآراء ومذاهب فكرية معاصرة جزئية منبثقة في علوم مختلفة مع كشف زيوفها وتعريف بأئمتها
  2. الباب الرابع أئمة ومذاهب جزئية في علوم مختلفة
  3. الفصل الخامس سارتر وآراؤه الفلسفية في الوجودية

فألغى بذلك قيمة الفكرة، حين يتخيل صورة، ويرسم حدودها، والغاية منها، ثمّ يطبق صنعها من مواد الكون، فتأتي وفق الصورة والحدود التي سبق أن رسمها.

أليس هكذا يفعل مهندسو العمران، ومهندسو السيارات والطائرات والآلات الميكانيكية وسائر الصناعات؟!.

أليس هكذا يفعل الخياط والحداد والنجار والحذاء والطباخ وكل عامل، وكل صانع؟!.

لقد ألغى كل هذا مع أنه من بدهيات الأمور، وادعى خلافه، ووضعه في قوالب ألفاظ فلسفية (وجود - إمكان - ماهية - في ذاته - لذاته - مشروع وجود - تغير مستمر - نزوع للمستقبل - تنصل من الماضي) إيهاماً وتلبيساً.

لكنّ أفكاره التخريفية لا يقبلها ذو ميزان عقلي لا يزال على فطرته التي فطره الله عليها، لم يُصب بخلل الزيوف الفلسفية القائمة على مُعَمَّيَاتٍ من مصطلحات لفظيّة يحسبها الجاهل شيئاً، كما يحسب الظمآن السراب ماءً.

إنه ذو هدف من إلغائه قيمة الفكر المخطط، لما يريد الإنسان عمله فيما يأتي، فهذه الحقيقة متى وضحت للإنسان واستقرّت في نفسه، استطاع أن يتخذ منها دليلاً هادياً، فإذا رأى صنعة متقنة هداه فكره إلى صانعها المتقن، إذ هي نتاج فكره وعمله.

لكن "سارتر" يريد أن يصرف قراءه عن ملاحظة صفة الإتقان العجيب المعجز في خلق السماوات والأرض، وما فيهما من ظاهرة الحياة العجيبة، وخلق الإنسان قمة عجائب الخلق، حتى لا يتنبه الفكر إلى أن الإتقان في هذا الكون إنما هو أثر لصفات خالق قادر عليم حكيم يتقن ما يخلق، فهو الذي قدّر وقضى، وخلق على وفق مقاديره الحكيمة، وهو سبحانه يدير كل أمر بحكمته العظيمة، وحتى لا يتنبه الفكر إلى أن هذه المتقناتِ الكونية لا يمكن أن توجد وجوداً تلقائياً من ذاتها، بعد أن كانت في طي العدم، دون

Rujukan halaman ini: كواشف زيوف، ص 372 (SanadKitab #12728, hlm. urut 348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.