Lewati ke konten

Kitab: Kawasyif Zuyuf · Pengarang: عبد الرحمن حبنكة الميداني

Baca halaman 519

  1. القسم الثالث من الكتاب أئمة ومذاهب فكرية معاصرة كبيرة
  2. الباب الأول المادية الإلحادية والماديون
  3. الفصل الثالث أسس الفكر المادي الإلحادي

من أسباب وقوانين، لا يكفي في بيان السبب الحقيقي النهائي المقنع لتساؤلات الفكر.

إن التعليل بهذه الأسباب يشبه تعليل انعقاد الأجنة في الأرحام بالاتصال الجنسي بين الذكر والأنثى، وتعليل النبات بزرع الحب في الأرض، وسقيه بالماء، وإمداده بالشروط اللازمة لظهور النبات ونمائه.

إن هذه الأسباب أسبابٌ وضعت في نظام الخلق للعملية الحقيقية ... وبها ستر الخالق أفعاله في خلقه، ليمتحن أولي الأفكار بالإيمان به، وهو غيب عن حواسهم، ولا تصلح هذه الأسباب لأن تكون أسباباً حقيقية تعمل من ذواتها.

إن السبب الحقيقي شيء آخر غير هذه الأسباب الوسيطة حتماً، إن هذه الأسباب لا تشتمل على مقتضيات عقلية تستلزم مسبباتها، فلا بد من الانتقال منها إلى السبب الحقيقي، وهذا الانتقال يوصل حتماً إلى إثبات قضية الخلق الرباني، وبذلك تطمئن فطر العقول والقلوب والنفوس، إذ به تنتهي إلى الجواب المقنع المسكت القاطع لأي تساؤلٍ منطقي مقبول.

إن جاذبية "نيوتن" وكيمياء "لافوازيه" ونظام "لا بلاس" ونسبية "آينشتاين" وأشباهها، إنما تكشف عن أنظمةٍ وأسباب وسيطة، وضعها خالق الكون، وجعل تصاريف خلقه ضمنها، وهي بذواتها لا تصلح لتعليل وجود الكون، وتطوره، وما يجري فيه من تصاريف تعليلاً حقيقياً مقنعاً وشافياً، ولا تصلح لتفسير استمرار نظامه الدقيق، وثبات قوانينه، وما يبدو في كل جزء من أجزائه من حكمة مقصودة.

* * *

Rujukan halaman ini: كواشف زيوف، ص 519 (SanadKitab #12728, hlm. urut 491)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.