والخفض والإشارة (¬١) إلى الحرف المدغم إعرابه، على ما ذكر من الخلاف فيما تقدم.
واستثنى الفارسي في ما وصفت عنه في عقد الباب. فإن انتصبت الدّال أظهر، نحو: ﴿بعد ظلمه﴾ [المائدة: ٣٩] و ﴿بعد ثبوتها﴾ [النحل: ٩٤] و ﴿لداوود سليمان﴾ [ص: ٣٠] و ﴿داوود ذا الأيد﴾ [ص: ١٧] و ﴿بعد ضرّاء﴾ [يونس:
٢١] لا يدغم هذا النوع كلّه، وفى بعضه اختلاف.
وقد ذكرت أنّه يخفي ولا يدغم، غير أنّه أدغم الدّال في التاء، على كل حال في النّصب وغيره، نحو: ﴿كاد تزيغ﴾ [التوبة: ١١٧].
فأمّا ﴿بعد توكيدها﴾ [النحل: ٩١] فهو إخفاء وإظهار (¬٢)، وقد ذكرته فيما تقدّم. وقد وافقه بعض القراء على بعض الحروف، وخالفه آخرون، وأنا أذكر ذلك فتعرفه إن شاء الله.
* فصل *
كان ورش ﵀
يظهر الباء عند الميم في سورة البقرة، وهو قوله تعالى:
﴿ويعذّب من يشاء﴾ [٢٨٤]، وروى ذلك الفارسي عن نظيف، عن قنبل. وزاد عبد الباقي الإظهار لخلاد، وابن مجاهد لقنبل.
وأظهر ورش وابن عامر وحمزة (¬٣) الباء عند الميم في هود قوله تعالى: ﴿اركب مّعنا﴾ [٤٢]، وروى كذلك الفارسي عن البزي، وعن نظيف عن قنبل والعليمي عن أبي بكر.