باب الاستعاذة والبسملة
اتفق الكلّ على أعوذ بالله من الشيطان الرجيم (¬١)، فيما قرأت به، واختلفوا في الفصل بين السور، كما اتفقوا على إثبات التسمية في أول فاتحة الكتاب، وحذفها من أول براءة.
فروى الفارسي عن حمزة، وعن الدوري، عن اليزيدي وصل السورة بالسورة إلا أن الدوريّ يسكت بين السورتين سكتة خفيفة. قال: ومن بقي يفصل بين السورتين بالتسمية إلا بين القرينتين، وقال عبد الباقي كذلك عن حمزة وأبي عمرو، إلا شجاعا فإنه روى عنه الفصل بالبسملة بين السور، إلا بين القرينتين. وكذلك روى الفارسي عن شجاع من جميع طرقه. وروى عبد الباقي عن أصحاب ابن هلال عن ورش بالتسمية بين السور إلا بين القرينتين، وروى بعد ذلك عن ورش مثل حمزة يصل السورة بالسورة، ووافقه على ذلك أبو العباس، إلا من طريق أبي الطيب، فإنّه قال: فصل بالتسمية بين الأربع السور بين المدثر والقيامة، والانفطار والتطفيف، والفجر والبلد، والعصر والهمزة، ووافقهم على ذلك بن بكار، وزاد التسمية بين القدر والبرية.
وقرأت على أبي العباس أول جزء من وسط سورة فبسملت (¬٢) فلم ينكر عليّ،