* فصل *
والوجه الثالث:
يسمى (¬١) مدّ حرف لحرف نحو: ﴿بما أنزل إليك﴾ [البقرة:
٤] و ﴿وقولوا آمنّا﴾ [العنكبوت: ٤٦] و ﴿في أنفسكم﴾ [البقرة: ٢٣٥] فهذا من كلمتين، وما تقدم من كلمة، فكان حمزة يمدّ هذا وجميع ما تقدم من الوجهين الأولين المتفق على مدهما مدّا تامّا على تقدير ألفين، وتابعه على ذلك الأزرق ويونس عن ورش، والحلواني عن هشام (¬٢) من طريق زيد بن مقسم الزيدي، ورواه بن عامر بعده ثم عاصم.
وفي رواية عبد الباقي عاصم قبل ابن عامر، ثم الكسائي وأبو نشيط والأصفهاني وأبو عمرو، في رواية الفارسيّ والمالكي، يمكنون الحروف ولا يشبعون المدّ. والحلواني عن قالون مثلهم إلا أنه لا يمد (¬٣) حرفا لحرف.
والقسم الرابع: إذا تقدم الهمزة حرف المدّ واللين وانفتح ما قبل الياء والواو نحو: ﴿آدم﴾ (¬٤) [البقرة: ٣١] و ﴿آزر﴾ [الأنعام: ٧٤] و ﴿شيء﴾ [يس: ١٥] و ﴿شيئا﴾ [يس: ٨٢] و ﴿سوءة﴾ [المائدة: ٣١] فمذهب لورش [اختيار] مدّه منفردا فاعرف ذلك (¬٥)