باب ذكر السكوت على الساكن
* فصل*
اختلف القراء في الوقف على الساكن قبل الهمزة في المنفصل في غير الممدود، وفي المتصل في لام المعرفة خاصة و ﴿شيء﴾ [الرعد: ٨] و ﴿شيئا﴾ [آل عمران: ١٢٠] لا غير.
فأمّا المنفصل فنحو: ﴿من آمن﴾ [الكهف: ٨٨] و ﴿عذاب أليم﴾ [الحج:
٢٥]، وقد شرحت المتصل ولام المعرفة نحو: ﴿الأرض﴾ [النبأ: ٦] و ﴿وبالآخرة﴾ [البقرة: ٤] و ﴿الأنعام﴾ [الأنعام: ٣٩]، وما جاء منه، فكان حمزة والأشناني عن عبيد عن حفص يسكتان على الساكن سكتة خفيفة (¬١) ثم يأتيان بالهمزة.
هذه رواية الفارسي.
وأمّا عبد الباقي فقال: كان خلف بن هشام البزار في روايته عن حمزة من طريق الخراساني يقف على الساكن قبل الهمزة وقفة يسيرة ثم يأتي بالهمزة، ولا يذكر عن خلاد ولا حفص الوقف على الساكن، بل هما عنده بمنزلة من بقي، يصلان الساكن بالهمز.
وروى عبد الباقي عن والده عن أبي أحمد الوقف على الساكن قبل الهمزة لخلف من غير الممدود: ورواه لخلاد (¬٢) وحفص من طرق الأشناني في الممدود وغير الممدود كذلك، فاعرفه.
***