ورقة بن نَوْفَل يعدّ من الصَّحَابَة: وَقد ألّف أَبُو الْحسن برهَان الدَّين إِبْرَاهِيم البقاعيّ الشَّافِعِي تأليفاً فِي إِيمَان ورقة بِالنَّبِيِّ وصحبته لَهُ ﷺ َ وَلَقَد أَجَاد فِي جمعه وشدد الْإِنْكَار على من أنكر صحبته وَجمع فِيهِ الْأَخْبَار الَّتِي
نقلت عَن ورقة ﵁ بالتصريح بإيمانه بِالنَّبِيِّ ﷺ َ وسروره بنبوته وَالْأَخْبَار الشاهدة لَهُ بِأَنَّهُ فِي الْجنَّة وَمَا نَقله الْعلمَاء من الْأَحَادِيث فِي حَقه وَمَا ذَكرُوهُ فِي كتبهمْ المصنفة فِي أَسمَاء الصَّحَابَة وَسمي تأليفه: بذل النصح والشفقة للتعريف بِصُحْبَة السَّيِّد ورقة وَقَالَ فِي تَرْجَمته: هُوَ ورقة بن نَوْفَل بن أَسد بن عبد الْعُزَّى بن قصيّ يجْتَمع مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي جدّ جده.
قَالَ الزبير بن بكار: كَانَ ورقة قد كره عبَادَة الْأَوْثَان وَطلب الدَّين فِي الْآفَاق وَقَرَأَ الْكتب وَكَانَت خَدِيجَة ﵂ تسأله عَن أَمر النَّبِي ﷺ َ فَيَقُول لَهَا: مَا أرَاهُ إِلَّا نَبِي هَذِه المة الَّذِي بشر بِهِ مُوسَى وَعِيسَى.
وَقَالَ ابْن كثير: قَالَ ابْن إِسْحَاق: وَكَانَت خَدِيجَة بنت خويلد بن أَسد بن عبد الْعُزَّى ذكرت)
لورقة وَكَانَ ابْن عَمها وَكَانَ نَصْرَانِيّا قد تتبع الْكتب وَعلم من علم النَّاس مَا ذكر لَهَا غلامها يَعْنِي ميسرَة من أَمر الراهب يَعْنِي الَّذِي قَالَ لما نزل مُحَمَّد ﷺ َ تَحت شَجَرَة قريبَة من الراهب فِي السفرة الَّتِي سافرها لِخَدِيجَة إِلَى الشَّام: مَا نزل تَحت هَذِه الشَّجَرَة إِلَّا نَبِي وَمَا كَانَ ميسرَة يرى مِنْهُ إِذْ كَانَ الْملكَانِ يظلانه فَقَالَ ورقة: إِن كَانَ هَذَا حَقًا يَا خَدِيجَة إِن مُحَمَّدًا لنَبِيّ هَذِه الْأمة وَقد عرفت أَنه كَائِن لهَذِهِ الْأمة نَبِي ينْتَظر هَذَا زَمَانه. قَالَ: فَجعل ورقة يستبطئ الْأَمر وَيَقُول: حَتَّى مَتى وَقَالَ فِي ذَلِك: ...