وَقَالَ الزبير فِي كتاب نسب قُرَيْش: ورقة بن نَوْفَل لم يعقب وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ: لَا تسبوا ورقة فَإِنِّي رَأَيْته فِي ثِيَاب بيض. وَهُوَ الَّذِي يَقُول:
(ارْفَعْ ضعيفك لَا يحر بك ضعفه ... يَوْمًا فَتُدْرِكهُ العواقب قد نما)
(يجْزِيك أَو يثني عَلَيْك وَإِن من ... أثنى عَلَيْك بِمَا فعلت كمن جزى)
ومرّ ببلال بن رَبَاح ﵁ وَهُوَ يعذب برمضاء مَكَّة فَيَقُول: أحد أحد فَوقف عَلَيْهِ فَقَالَ: أحد أحد وَالله يَا بِلَال ونهاهم عَنهُ فَلم ينْتَهوا فَقَالَ: وَالله لَئِن قَتَلْتُمُوهُ لأتخذنّ قَبره حنانا وَقَالَ:)
الأبيات الَّتِي شرحناها وفيهَا بَيت الشَّاهِد.
وَقد نسب هَذِه الأبيات إِلَى ورقة السُّهيْلي أَيْضا وَكَذَا الْحَافِظ أَبُو الرّبيع الكلاعيّ فِي سيرته.
وَقَالَ السُّهيْلي: قَوْله: حنانا أَي: لأتخذنّ قَبره منسكاً ومترحما والحنان: الرَّحْمَة.
وَقد وَقع بَيت الشَّاهِد فِي كتاب س غير معزوّ إِلَى وَاحِد وَاخْتلف شرّاح شواهده فأكثرهم قَالَ: إِنَّهَا لأمية بن أبي الصَّلْت وَقَالَ بَعضهم: إِنَّهَا لزيد بن عَمْرو بن نفَيْل. وَالصَّوَاب مَا قدمْنَاهُ.