. قَالَ المبّرد فِي الْكَامِل: هَذَا بَيت يحملهُ النَّاس على خلاف مَعْنَاهُ وإنّما تَأْوِيله إنّي لأَسْتَحي أخي أَن يكون لَهُ عليّ فضلٌ وَلَا يكون لي عَلَيْهِ فضلٌ ومنّي
إِلَيْهِ مُكَافَأَة فأستحي أَن أرى لَهُ عليّ حقّاً بِمَا فعل إليّ وَلَا أفعل إِلَيْهِ مَا يكون لي بِهِ عَلَيْهِ حقّ. وَهَذَا من مَذَاهِب الْكِرَام.
وَأما قَول عَائِد الْكَلْب الزّبيريّ لعبد الله ابْن حسن بن حسن بن عليّ ﵃:
(لَهُ حقّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حقّ ... وَمهما قَالَ الْحسن الْجَمِيل)
(وَقد كَانَ الرّسول يرى حقوقاً ... عَلَيْهِ لغيره وَهُوَ الرّسول)
فإنّه ذكره بقلّة الْإِنْصَاف فَقَالَ: يرى لَهُ حقّاً على الناسولا يرى لَهُم عَلَيْهِ حَقًا من أجل نسبه بالرّسول ﷺ.
وَقد قيل لعليّ بن الْحُسَيْن بن عليّ ﵃: مَا بالك إِذا سَافَرت كتمت نسبك أهل الرّفقة