سنة تسع فَأسلم وَسَماهُ رَسُول الله ﷺ َ زيد الْخَيْر وَقَالَ لَهُ: مَا وصف لي أحد فِي الْجَاهِلِيَّة فرأيته فِي الْإِسْلَام إِلَّا رَأَيْته دون الصّفة غَيْرك. وأقطع لَهُ أَرضين فِي ناحيته.
ويكنى أَبَا مكنف وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ مكنف وحريث وَقيل: حَارِث. أسلما وصحبا النَّبِي ﷺ َ وشهدا قتال الرِّدَّة مَعَ خَالِد بن الْوَلِيد.
وَكَانَ زيد الْخَيل شَاعِرًا محسنا خَطِيبًا لسنا شجاعاً بهمةً كَرِيمًا. وَكَانَ بَينه وَبَين كَعْب بن زُهَيْر هجاء لِأَن كَعْبًا اتهمه بِأخذ فرس لَهُ.
قيل: مَاتَ زيد الْخَيل مُنْصَرفه من عِنْد النَّبِي ﷺ َ محموماً فَلَمَّا وصل إِلَى بَلَده مَاتَ. وَقيل بل مَاتَ فِي آخر خلَافَة عمر. وَكَانَ قبل إِسْلَامه قد أسر عَامر بن الطُّفَيْل وجز ناصيته.
هَذَا مَا أوردهُ صَاحب الِاسْتِيعَاب.
وَقيل لَهُ زيد الْخَيل لخمسة أَفْرَاس كَانَت لَهُ.
وَكَانَ طَويلا جسيماً مَوْصُوفا بطول الْجِسْم وَحسن الْقَامَة وَكَانَ يركب الْفرس الْعَظِيم الطَّوِيل فتخط رِجْلَاهُ فِي الأَرْض كَأَنَّهُ رَاكب حمارا.
وَأنْشد بعده الرمل
(أيّها السّائل عَنْهُم وعنّي ... لست من قيسٍ وَلَا قيس منّي)