وَقَوله: لَوْلَا مراقبة الْعُيُون أَي: الرقباء جمع عين وَهُوَ الجاسوس.
وَقَوله: إِن ابْن آكِلَة النحالة يَعْنِي البعيث. وَأَرَادَ بآكلة النخالة الْخِنْزِير والبعيث شَاعِر من بَين مجاشع. والجرم بِكَسْر الْجِيم: الْجَسَد يُقَال: رَمَاه بأجرامه أَي: بجسده.
وَالْخلف بِسُكُون اللَّام: الرَّدِيء من النَّاس وَغَيرهم وَبِفَتْحِهَا: الْجيد من النَّاس وَمن كل شَيْء.
وَقَوله: الظاعنون الخ مَعْنَاهُ: أَنهم يركبون مَا لَا ينالون غَايَته وينزلون شَرّ الْبِقَاع لنذالتهم لَا يمكنون من مَوضِع جيد.
وَقَوله: لَو غَيْركُمْ علق الزبير الخ الْحَبل هُنَا: الذِّمَّة. والجوار: الْمُجَاورَة والذمة. وعلق الشَّيْء بِكَذَا من بَاب تَعب وَتعلق بِهِ إِذا نشب بِهِ واستمسك.
يُرِيد أَن قوم الفرزدق غدروا بالزبير بن الْعَوام فَقَتَلُوهُ. يَقُول: لَو كَانَ فِي ذمَّة غَيْركُمْ لَأَدَّى ذمَّته إِلَى بني الْعَوام وَلم يغدر بِهِ.)
وَمُلَخَّص سَبَب قَتله أَن الزبير لما جَاءَ مَعَ عَائِشَة فِي وقْعَة الْجمل ذكره عَليّ ﵁ بقول النَّبِي ﵊ ُ: إِنَّك ستحاربه وَأَنت ظَالِم لَهُ فَاسْتَرْجع وَقَالَ: أذكرتني شَيْئا أنسانيه الدَّهْر.
ثمَّ فَارق المعركة آخِذا طَرِيق مَكَّة فَنزل على قوم من بني تَمِيم فَقَامَ إِلَيْهِ عَمْرو ابْن جرموز الْمُجَاشِعِي فأضافه ثمَّ قَالَ لَهُ: يَا أَبَا عبد الله حَدثنِي عَن خِصَال أَسأَلك عَنْهَا. قَالَ: هَات.
قَالَ: خذلك عُثْمَان وبيعتك عليا وإخراجك أم الْمُؤمنِينَ وصلاتك خلف ابْنك ورجوعك عَن هَذِه الْحَرْب. فَظن بِي كل شَيْء إِلَّا الْجُبْن.
فَانْصَرف وَهُوَ يَقُول: وَا لهفي على ابْن صَفِيَّة أضرمها نَارا ثمَّ أَرَادَ أَن يلْحق بأَهْله قتلني الله إِن لم أَقتلهُ.