وَأُميَّة كَمَا قَالَ صَاحب الأغاني: أُميَّة بن حرثان بن الأسكر بن عبد الله بن سرابيل الْمَوْت بن زهرَة بن زبينة بن جندع بن لَيْث بن بكر بن عبد مَنَاة ابْن كنَانَة بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر بن نزار. شاعرٌ فَارس مخضرم أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام. وَكَانَ من سَادَات قومه وفرسانهم وَله أيامٌ مأثورة مَذْكُورَة. وَابْنه كلاب بن أُميَّة أَيْضا أدْرك النَّبِي ﷺ َ فَأسلم مَعَ أَبِيه ثمَّ هَاجر إِلَى النَّبِي ﷺ َ. وروى صَاحب الأغاني بِسَنَدِهِ إِلَى الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزبير قَالَ: هَاجر كلاب بن أُميَّة بن الأسكر إِلَى الْمَدِينَة فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب فَأَقَامَ بهَا مُدَّة ثمَّ لَقِي ذَات يومٍ طَلْحَة بن عبيد الله وَالزُّبَيْر بن الْعَوام فَسَأَلَهُمَا: أَي الْأَعْمَال أفضل فِي الْإِسْلَام فَقَالَا: الْجِهَاد. فَسَأَلَ عمر فأغزاه فِي جَيش وَكَانَ أَبوهُ قد كبر وَضعف فَلَمَّا طَالَتْ غيبَة كلابٍ عَنهُ قَالَ:)
(لمن شَيْخَانِ قد نشدا كلابا ... كتاب الله لَو قبل الكتابا)
(أناديه فَيعرض فِي إباءٍ ... فَلَا وَأبي كلابٍ مَا أصابا)
...