وَزعم الْهَيْثَم بن عدي أَنه مَاتَ بِالْكُوفَةِ وَصلى عَلَيْهِ الْمُغيرَة بن شُعْبَة. قَالَ: وعاش ثَلَاثًا وَسبعين سنة وَزعم الْعَلامَة الدواني فِي شرح ديباجة العقائد العضدية وَتَبعهُ السَّيِّد عِيسَى الصفوي فِي شرح الْفَوَائِد الغياثية أَن زيد بن عمر الْمَذْكُور نبيٌّ أُوحِي إِلَيْهِ لتكميل نَفسه.
وَهَذِه عِبَارَته: النَّبِي: إنسانٌ بَعثه الله إِلَى الْخلق لتبليغ مَا أوحاه إِلَيْهِ.
وعَلى هَذَا لَا يَشْمَل من أوحى الله مَا يحْتَاج إِلَيْهِ لكماله فِي نَفسه من غير أَن يكون مَبْعُوثًا إِلَى غَيره كَمَا قيل فِي زيد بن عَمْرو بن نفَيْل اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يتَكَلَّف. أَقُول: هَذَا غير صَحِيح فَإِنَّهُ لم يقل أحدٌ من المؤرخين والمحدثين: إِنَّه نَبِي أَو ادّعى النُّبُوَّة. وَأمره مَشْهُور وَكَانَ حَيا فِي زمن النَّبِي ﷺ َ وَلَيْسَ فِي عصره نَبِي غَيره. قَالَ الذَّهَبِيّ: زيد بن عَمْرو بن نفَيْل هُوَ الَّذِي قَالَ فِيهِ رَسُول الله ﷺ َ: إِنَّه يبْعَث أمة وَحده وَكَانَ على دين إِبْرَاهِيم وَرَأى النَّبِي ﷺ َ وَتُوفِّي قبل مبعثه ﷺ َ. وَكَانَ دخل الشَّام والبلقاء.)
وَكَانَ نفرٌ من قُرَيْش: زيد وورقة وَعُثْمَان بن الْحَارِث وَعبيد بن جحش خالفوا قُريْشًا وَقَالُوا لَهُم: إِنَّكُم تَعْبدُونَ