(لأنزع ضيماً ثاوياً فِي فُؤَاده ... وأقلم أظفاراً أَطَالَ بهَا الْحفر))
وَقَالَ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة: ذكر ابْن إِسْحَاق فِي الْمَغَازِي أَن عَمْرو بن سَالم الْخُزَاعِيّ خرج فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا يستنصرون رَسُول الله ﷺ َ على قُرَيْش فأنشده: لَا هم إِنِّي ناشدٌ مُحَمَّدًا عهد أَبينَا وَأَبِيهِ الْأَتْلَدَا الأبيات. ثمَّ قَالَ: يَا رَسُول الله إِن أنس بن زنيم هجاك فَهدر رَسُول الله ﷺ َ دَمه فَبَلغهُ ذَلِك فَقدم عَلَيْهِ ﷺ َ معتذراً وأنشده أبياتاً مدحه بهَا وَكَلمه فِيهِ نَوْفَل بن مُعَاوِيَة الدؤَلِي فَعَفَا عَنهُ. وَمن تِلْكَ الأبيات:
(فَلَمَّا حملت من ناقةٍ فَوق رَحلهَا ... أبر وأوفى ذمَّة من مُحَمَّد)
قَالَ دعبل بن عَليّ فِي طَبَقَات الشُّعَرَاء: هَذَا أصدق بيتٍ قالته الْعَرَب. ولأنس مَعَ عبد الله بن زِيَاد أَمِير الْعرَاق أخبارٌ أوردهَا الْأَصْفَهَانِي صَاحب الأغاني فِي تَرْجَمَة حَارِثَة بن بدر الغداني فَإِنَّهُ كَانَ بَينهمَا أهاجٍ بعد تصافٍ.