وَزعم بعض فضلاء الْعَجم فِي أَبْيَات الْمفصل أَن الرِّوَايَة احتول وَلم يذكر غَيرهَا. وَقَالَ: أحتول من الْحِيلَة وَأَصلهَا حولة قلبت الْوَاو يَاء كَمَا فِي ميزَان. وَكَانَ الْوَجْه أحتال إِلَّا أَنه جَاءَ على الأَصْل المرفوض. هَذَا كَلَامه وَلم أرها لغيره. وَقَوله: إِذْ لَا أكاد إِذْ ظرف لنالني. والإقتار: مصدر أقتر. قَالَ فِي الصِّحَاح: وأقتر الرجل: افْتقر. وَمن مُتَعَلقَة بِالنَّفْيِ وَقَالَ الْعَيْنِيّ: وَمن مُتَعَلقَة بأجتمل. وَسَيَجِيءُ رده. وَزعم ابْن برهَان أَن قَوْله من الإقتار مفعول لَهُ يعْمل فِيهِ أحتمل. قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي أَمَالِيهِ: لَا يَصح هَذَا لفساد الْمَعْنى إِذْ الِاحْتِمَال لم يكن من أجل إقتار فيخصصه بِالنَّفْيِ وَإِنَّمَا يَصح أَن يكون مُعَللا بِمثل ذَلِك ثمَّ يَنْفِيه مُخَصّصا لَهُ كَقَوْلِك: مَا جئْتُك طَمَعا فِي برك فَإِن الْمَجِيء قد يكون طَمَعا فِي الْبر فينفى الْمَجِيء الْمُقَيد بعلة الطمع وَلذَلِك لَا يلْزم مِنْهُ نفي الْمَجِيء لغير ذَلِك لِأَنَّهُ لَا يتَعَرَّض لَهُ بل قد يفهم مِنْهُ إِثْبَات مَجِيء لغير ذَلِك عِنْد من يَقُول بِالْمَفْهُومِ. أما لَو قَالَ: مَا كلفتك بِشَيْء للتَّخْفِيف عَلَيْك فَلَا يَسْتَقِيم أَن يكون تعليلاً لكلفتك فَإِنَّهُ لَا يَصح أَن يكون التَّخْفِيف عِلّة للتكليف وَإِنَّمَا علل بِهِ نفي التَّكْلِيف من أجل غَرَض التَّخْفِيف. وسر ذَلِك هُوَ أَنه إِذا تعلق الْفِعْل بِشَيْء فَلَا بُد أَن يعقل مثبتاً فِي نَفسه ثمَّ يتَعَلَّق النَّفْي بِهِ. وَإِذا تعلق النَّفْي بِهِ انْتَفَى الْمُقَيد بِمَا تعلق وَلَا يَنْتَفِي مُطلقًا إِذْ لم ينفه إِلَّا مُقَيّدا. وَمن أجل ذَلِك امْتنع تعلق من الإقتار
Kitab: Khizanatul Adab · Pengarang: عبد القادر البغدادي
Baca Juz 6, halaman 480
Rujukan halaman ini: خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب للبغدادي، ج 6، ص 480 (SanadKitab #12732, hlm. urut 2879)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.