كِتَابه: وضعا رحالهما بالماضي لَا بِالْأَمر. قَالَ: وَقَالُوا: وضعا وَقَالَ فِي أَوَاخِر كِتَابه: زعم يُونُس أَنهم يَقُولُونَ: ضع رحالهما وغلمانهما وَإِنَّمَا هما اثْنَان.
هَذَا حكم مَا كَانَ مِنْهُ فِي الْجَسَد شيءٌ وَاحِد فَإِن كَانَ اثْنَيْنِ كَالْيَدِ وَالرجل فتثنيته إِذا ثنيت الْمُضَاف إِلَيْهِ وَاجِبَة لَا يجوز غَيرهَا. تَقول: فقأت عينيهما وَقطعت أذنيهما لِأَنَّك لَو قلت:)
أعينهما وآذانهما لالتبس بأنك أوقعت الْفِعْل بالأربع.
فَإِن قيل: فقد جَاءَ فِي الْقُرْآن: فَاقْطَعُوا أَيْدِيهِمَا فَجمع الْيَد وَفِي الْجَسَد يدان فَهَذَا يُوجب بِظَاهِر اللَّفْظ إِيقَاع الْقطع بالأربع. فَالْجَوَاب أَن المُرَاد فَاقْطَعُوا أيمانهما. وَكَذَلِكَ هِيَ فِي مصحف عبد الله بن مَسْعُود ﵁.
فَلَمَّا علم بِالدَّلِيلِ الشَّرْعِيّ أَن الْقطع مَحَله الْيَمين وَلَيْسَ فِي الْجَسَد إِلَّا يمينٌ وَاحِدَة جرت مجْرى آحَاد الْجَسَد فَجمعت كَمَا جمع الْوَجْه وَالظّهْر والبطن.
الثَّانِي من الْوُجُوه الثَّلَاثَة: الْإِفْرَاد. وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ هَذِه