وَالِدي أبره برا وبروراً: أَحْسَنت الطَّاعَة إِلَيْهِ ورفقت بِهِ وتحريت محابه وتوقيت مكارهه. وبر الْحَج وَالْيَمِين وَالْقَوْل برا أَيْضا فَهُوَ برٌّ وبارٌّ أَيْضا. وَيسْتَعْمل مُتَعَدِّيا أَيْضا بِنَفسِهِ فِي)
الْحَج وبالحرف فِي الْيَمين وَالْقَوْل فَيُقَال: بر الله الْحَج يبره بروراً أَي: قبله.
وبررت فِي القَوْل وَالْيَمِين أبر فيهمَا بروراً أَيْضا إِذا صدقت فيهمَا فَأَنا برٌّ وبارٌّ. وَفِي لُغَة يتَعَدَّى بِالْهَمْزَةِ فَيُقَال: أبر الله الْحَج وأبررت القَوْل وَالْيَمِين. وَالْبر بِالْكَسْرِ: الْخَيْر وَالْفضل والمبرة مثله.
انْتهى.
وَالْبَيْت من أَبْيَات لسَعِيد بن قيس الْهَمدَانِي قَالَهَا فِي أحد أَيَّام صفّين وَذَلِكَ أَن مُعَاوِيَة دَعَا أهل الشَّام فَقَالَ: إِن عليا يخرج فِي سرعَان الْخَيل فَمن ينتدب لَهُ فَقَامَ عبد الرَّحْمَن بن خَالِد فَقَالَ: أَنا لَهُ.
فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: اقعد فَلم أعهدك خَفِيفا. فَقَالَ عبد الرَّحْمَن العكي: أَنا لَهُ. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة: أَنْت لَهُ لَوْلَا عجلتك فِي الْحَرْب. فَقَالَ عَمْرو بن الْحصين السكونِي: أَنا لَهُ. فَقَالَ: أَنْت لَهُ حَقًا فَخرج فِي عك والصدف وَخرج عليٌّ ﵁ كعادته فترقبه السكونِي وَحمل عَلَيْهِ من خَلفه فَلَمَّا كَاد أَن يطعنه اعْتَرَضَهُ سعيد بن قيسٍ الْهَمدَانِي فطعنه طعنة
قَصم بهَا صلبه فَالْتَفت عَليّ ﵁ فَرَأى السكونِي صَرِيعًا. ثمَّ قتل سعيد بن قيس رجلا من ذِي رعين فجزع عَلَيْهِمَا مُعَاوِيَة جزعاً شَدِيدا فَقَالَ سعيد بن قيس هَذِه الأبيات: الوافر
(غَدَاة أَتَى أَبَا حسنٍ عليا ... وَأم النَّقْع مشبلةٌ طحون)
...