)
وَقَالَ عبد الله بن قيس الرقيات: الْخَفِيف
(كَيفَ نومي على الفارش وَلما ... تَشْمَل الشَّام غارةٌ شعواء)
(تذهل الشَّيْخ عَن بنيه وتبدي ... عَن خدام العقيلة العذارء)
أَرَادَ: وتبدي العقيلة العذارء لَهَا عَن خدام. والخدام: الخلخال. أَي: ترفع الْمَرْأَة الْكَرِيمَة ثوبها للهرب فيبدو خلْخَالهَا. وَالْجُمْلَة الَّتِي هِيَ تبدي العقيلة موضعهَا رفع بالْعَطْف على جملَة تذهل الْوَاقِعَة نعتاً لغارة والعائد إِلَى الْمَوْصُوف من الْجُمْلَة المعطوفة مَحْذُوف تَقْدِيره: وتبدي العقيلة العذارء لَهَا عَن خدام أَي: لأَجلهَا.
والشعواء: المتفرقة. وَحكي عَن القَاضِي أبي سعيد السيرافي أَنه قَالَ: حضرت فِي مجْلِس أبي بكر بن دُرَيْد وَلم أكن قبل ذَلِك رَأَيْته فَجَلَست فِي ذيله فَأَنْشد أحد الْحَاضِرين بَيْتَيْنِ يعزيان إِلَى)
آدم ﵇ قالهما لما قتل ابْنه قابيل هابيل وهما: الوافر
(تَغَيَّرت الْبِلَاد وَمن عَلَيْهَا ... فَوجه الارض مغبرٌ قَبِيح)
(تغير كل ذِي حسنٍ وطيبٍ ... وَقل بشاشة الْوَجْه الْمليح)
فَقَالَ أَبُو بكر: هَذَا شعر قد قيل فِي صدر الدُّنْيَا وَجَاء فِيهِ الإقواء. فَقلت: إِن لَهُ وَجها يُخرجهُ من الإقواء فَقَالَ: مَا هُوَ قلت:: نصب بشاشة وَحذف التَّنْوِين مِنْهَا لالتقاء الساكنين لَا للإضافة فَتكون بِهَذَا التَّقْرِير نكرَة منتصبة على التَّمْيِيز ثمَّ رفع
الْوَجْه وَصفته بِإِسْنَاد قل إِلَيْهِ فَيصير اللَّفْظ: وَقل بشاشة الْوَجْه الْمليح فَقَالَ: ارْتَفع فرفعني حَتَّى أقعدني إِلَى جنبه. انْتهى كَلَام ابْن الشجري.