وَفِي بعض ⦗١١٧⦘ الرسائل لعَلي بن إِبْرَاهِيم الْعَطَّار اعْلَم أَن الْعلمَاء أَجمعُوا على أَن رَمَضَان أفضل الشُّهُور وَذَا الْحجَّة وَالْمحرم أفضل من رَجَب بل لَو قيل ذُو الْقعدَة أفضل من رَجَب لَكَانَ سائغا لِأَنَّهُ من الْأَشْهر الْحرم وَلَا شَيْء يتَصَوَّر فِي رَجَب من الْفَضَائِل سوى مَا قيل من الْإِسْرَاء وَلم يثبت ذَلِك وَمَا رُوِيَ فِي فضل صِيَام رَجَب وَشَعْبَان أَو تَضْعِيف الْجَزَاء على صيامهما فكله مَوْضُوع أَو ضَعِيف لَا أصل لَهُ، وَكَذَا مَا أخرج العساكري والكتاني فِي الصّيام والتضعيف مَوْضُوع لَا يحْتَج بِهِ أصلا، وَكَانَ عبد الله الْأنْصَارِيّ لَا يَصُوم رجبا وَينْهى عَنهُ وَيَقُول لم يَصح عَن النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِك شَيْء، وَمَا رُوِيَ من كَثْرَة صِيَام شعْبَان فَلِأَنَّهُ رُبمَا كَانَ يَصُوم ثَلَاثَة من كل شهر ويشتغل عَنْهَا فِي بعض الشُّهُور فيتداركه فِي شعْبَان أَو لغير ذَلِك وَمِمَّا يفعل فِي هَذِه الْأَزْمَان إِخْرَاج الزَّكَاة فِي رَجَب دون غَيره لَا أصل لَهُ، وَكَذَا كَثْرَة اعتمار أهل مَكَّة فِي رَجَب لَا أصل لَهُ فِي علمي وَإِنَّمَا الحَدِيث «عمْرَة فِي رَمَضَان تعدل حجَّة» وَمِمَّا أحدث الْعَوام صِيَام أول خَمِيس من رَجَب وَلَعَلَّه يكون آخر يَوْم من الجمادى وَكله بِدعَة، وَمِمَّا أَحْدَثُوا فِي رَجَب وَشَعْبَان إقبالهم على الطَّاعَة أَكثر وإعراضهم فِي غَيرهَا حَتَّى كَأَنَّهُمْ لم يخاطبوا إِلَّا فيهمَا.
Kitab: Tadzkiratul Maudhu'at · Pengarang: محمد طاهر الفتني الكجراتي
Baca halaman 116
Rujukan halaman ini: تذكرة الموضوعات للفتني، ص 116 (SanadKitab #12738, hlm. urut 820)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.