ضَرْبَةً، فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، وَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الشَّامِ، وَاللهِ، إِنِّي لأُبْصِرُ قُصُورَهَا الْحُمْرَ مِنْ مَكَانِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، وَضَرَبَ أُخْرَى، فَكَسَرَ ثُلُثَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ فَارِسَ، وَاللهِ، إِنِّي لأُبْصِرُ الْمَدائِنَ، وَأُبْصِرُ قَصْرَهَا الأَبْيَضَ مِنْ مَكَانِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، وَضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى، فَقَلَعَ بَقِيَّةَ الْحَجَرِ، فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الْيَمَنِ، وَاللهِ، إِنِّي لأُبْصِرُ أَبْوَابَ صَنْعَاءَ مِنْ مَكَانِي هَذَا.
أخرجه أحمد ٤/ ٣٠٣ (١٨٨٩٨) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر. وفي (١٨٨٩٩) قال: حدَّثنا هَوْذَة. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٨٠٧ قال: أخبرنا مُحَمد بن عَبْد الأَعْلَى، قال: حدَّثنا مُعْتَمِر.
ثلاثتهم (محمد ابن جَعْفَر، وهَوْذَة، ومُعْتَمِر) عن عَوْف، عن مَيْمُون، فذكره.
١٨٠٩ - عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، ﵁، قَالَ:
تَعُدُّونَ أَنْتُمُ الْفَتْحَ فَتْحَ مَكَّةَ، وَقَدْ كَانَ فَتْحُ مَكَّةَ فَتْحًا، وَنَحْنُ نَعُدُّ الْفَتْحَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ، يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِئَةً، وَالْحُدَيْبِيَةُ بِئْرٌ، فَنَزَحْنَاهَا، فَلَمْ نَتْرُكْ فِيهَا قَطْرَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَأَتَاهَا، فَجَلَسَ عَلَى شَفِيرِهَا، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَدَعَا، ثُمَّ صَبَّهُ فِيهَا، فَتَرَكْنَاهَا غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ إِنَّهَا أَصْدَرَتْنَا مَا شِئْنَا نَحْنُ وَرِكَابَنَا.
- وفي رواية: نَزَلْنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَوَجَدْنَا مَاءَهَا قَدْ شَرِبَهُ أَوَائِلُ النَّاسِ , فَجَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْبِئْرِ، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْهَا , فَأَخَذَ مِنْهُ بِفِيهِ، ثُمَّ مَجَّهُ فِيهَا، وَدَعَا اللهَ , فَكَثُرَ مَاؤُهَا، حَتَّى تَرَوَّى النَّاسُ مِنْهَا.