سعيد بن أبي راشد، عن التنوخي رسول قيصر
١٥٤٧٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِى رَاشِدٍ قَالَ:
لَقِيتُ التَّنُوخِىَّ رَسُولَ هِرَقْلَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِحِمْصَ - وَكَانَ جَارًا لِى شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ بَلَغَ الْفَنَدَ أَوْ قَرُبَ - فَقُلْتُ أَلَا تُخْبِرُنِى عَنْ رِسَالَةِ هِرَقْلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَرِسَالَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى هِرَقْلَ. فَقَالِ بَلَى قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَبُوكَ فَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِىَّ إِلَى هِرَقْلَ فَلَمَّا أَنْ جَاءَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ دَعَا قِسِّيسِى الرُّومِ وَبَطَارِقَتَهَا ثُمَّ أَغْلَقَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ بَابًا فَقَالَ قَدْ نَزَلَ هَذَا الرَّجُلُ حَيْثُ رَأَيْتُمْ وَقَدْ أَرْسَلَ إِلَىَّ يَدْعُونِى إِلَى ثَلَاثِ خِصَالٍ يَدْعُونِى إِلَى أَنْ أَتَّبِعَهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ عَلَى أَنْ نُعْطِيَه مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا وَالأَرْضُ أَرْضُنَا أَوْ نُلْقِىَ إِلَيْهِ الْحَرْبَ وَاللهِ لَقَدْ عَرَفْتُمْ فِيمَا تَقْرَءُونَ مِنَ الْكُتُبِ لَيَأْخُذَنَّ مَا تَحْتَ قَدَمَىَّ فَهَلُمَّ نَتَّبِعْهُ عَلَى دِينِهِ أَوْ نُعْطِيهِ مَالَنَا عَلَى أَرْضِنَا. فَنَخَرُوا نَخْرَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ حَتَّى خَرَجُوا مِنْ بَرَانِسِهِمْ وَقَالُوا تَدْعُونَا إِلَى أَنْ نَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ أَوْ نَكُونَ عَبِيدًا لأَعْرَابِىٍّ جَاءَ مِنَ الْحِجَازِ. فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُمْ إِنْ خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ أَفْسَدُوا عَلَيْهِ الرُّومَ رَفَأَهُمْ وَلَمْ يَكَدْ وَقَالَ إِنَّمَا قُلْتُ ذَلِكَ لَكُمْ لأَعْلَمَ صلَابَتَكُمْ عَلَى أَمْرِكُمْ ثُمَّ دَعَا رَجُلاً مِنْ عَرَبِ تُجِيبَ كَانَ عَلَى نَصَارَى الْعَرَبِ فَقَالَ ادْعُ لِى رَجُلاً حَافِظًا لِلْحَدِيثِ عَرَبِىَّ
اللِّسَانِ أَبْعَثْهُ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ بِجَوَابِ كِتَابِهِ فَجَاءَ