مِنْ جَعْبَتِى فَكَتَبْتُهَا فِى جِلْدِ سَيْفِى ثُمَّ إِنَّهُ نَاوَلَ الصَّحِيفَةَ رَجُلاً عَنْ يَسَارِهِ قُلْتُ مَنْ
صَاحِبُ كِتَابِكُمُ الَّذِى يُقْرَأُ لَكُمْ قَالُوا مُعَاوِيَةُ. فَإِذَا فِى كِتَابِ صَاحِبِى تَدْعُونِى إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ فَأَيْنَ النَّارُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سُبْحَانَ اللهِ أَيْنَ اللَّيْلُ إِذَا جَاءَ النَّهَار. قَالَ فَأَخَذْتُ سَهْمًا مِنْ جَعْبَتِى فَكَتَبْتُهُ فِى جِلْدِ سَيْفِى. فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ كِتَابِى قَالَ إنَّ لَكَ حَقًّا وَإِنَّكَ رَسُولٌ فَلَوْ وُجِدَتْ عِنْدَنَا جَائِزَةٌ جَوَّزْنَاكَ بِهَا إِنَّا سَفْرٌ مُرْمِلُونَ. قَالَ فَنَادَاهُ رَجُلٌ مِنْ طَائِفَةِ النَّاسِ قَالَ أَنَا أُجَوِّزُهُ. فَفَتَحَ رَحْلَهُ فَإِذَا هُوَ يَأْتِى بِحُلَّةٍ صَفُورِيَّةٍ فَوَضَعَهَا فِى حَجْرِى قُلْتُ مَنْ صَاحِبُ الجَائِزَةِ قِيلَ لِى عُثْمَانُ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَيُّكُمْ يُنْزِلُ هَذَا الرَّجُلَ. فَقَالَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا. فَقَامَ الأَنْصَارِىُّ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا خَرَجْتُ مِنْ طَائِفَةِ الْمَجْلِسِ نَادَانِى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَالَ تَعَالَ يَا أَخَا تَنُوخَ. فَأَقْبَلْتُ أَهْوِى إِلَيْهِ حَتَّى كُنْتُ قَائِمًا فِى مِجْلِسِى الَّذِى كُنْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَحَلَّ حَبْوَتَهُ عَنْ ظَهْرِهِ وَقَالَ هَا هُنَا امْضِ لِمَا أُمِرْتَ لَهُ. فَجُلْتُ فِى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَنَا بِخَاتَمٍ فِى مَوْضِعِ غُضُونِ الْكَتِفِ مِثْلِ الحَجْمَةِ الضَّخْمَةِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٤٤١ (١٥٧٤٠) قال: حدَّثنا إسحاق بن عيسى، قال: حدَّثني يَحيى بن سُليمان، وفي ٤/ ٧٤ (١٦٨١٣) قال: حدَّثنا سريج بن يونس، من كتابه، قال: حدَّثنا عباد بن عباد، يعني المهلبي. و"عبد اللهِ بن أحمد" ٤/ ٧٥ (١٦٨١٤) قال: حدثني أبو عامر حوثرة بن أشرس، إملاء عليَّ , قال: أخبرني حماد بن سلمة.
ثلاثتهم (يَحيى بن سليمان، وعباد بن عباد، وحماد بن سسلمة) عن عبد اللهِ بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد، فذكره.
سعيد بن أبي سعيد المقبري، عمن سمع النبي ﷺ
١٥٤٧٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، عَمَّنْ سَمِعَ النَبِيَّ صلى الله عليه وسلم