بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله ِ، هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَمْشِىَ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تَمْشِىَ أَنْتَ إِلَيْهِ , قال: فَأَجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَسْلِمْ. فَأَسْلَمَ ِ، وَدَخَلَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ ِ، ﵁ ِ، عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَرَأْسُهُ كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ ِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ
ِ، ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ ِ، فَقال: أَنْشُدُ بِالله وَبِالإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي ِ، فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ِ، فَقَالَ يَا أُخَيَّةُ ِ، احْتَسِبِى طَوْقَكِ.
أخرجه أحمد ٦/ ٣٤٩ قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، فذكره.
١٥٧٨١ - ٤٨: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ. قالت:
تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ وَمَا لَهُ في الأَرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ وَلَا شَىْءٍ، غَيْرَ فَرَسِهِ. قالت: فَكُنْتُ أَعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأَكْفِيهِ مَئُونَتَهُ، وَأَسُوسُهُ، وَأَدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، وَأَعْلِفُهُ، وَأَسْتَقِي الْمَاءَ، وَأَخْرِزُ غَرْبَهُ، وَأَعْجِنُ، وَلَمْ أَكُنْ أُحْسِنُ أَخْبِزُ، وَكَانَ يَخْبِزُ لِى جَارَاتٌ مِنَ الأَنْصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ. قالت: وَكُنْتُ أَنْقُلُ النَّوَى، مِنْ أَرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِى أَقْطَعَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَى رَأْسِي، وَهْيَ عَلَى ثُلُثَيْ فَرْسَخٍ. قالت: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأْسِى، فَلَقِيتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قال: إِخْ، إِخْ. لِيَحْمِلَنِى خَلْفَهُ. قالت: فَاسْتَحْيَيْتُ وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ. فَقال: وَالله لَحَمْلُكِ النَّوَى عَلَى رَأْسِكِ أَشَدُّ مِنْ رُكُوبِكِ مَعَهُ. قالت: حَتَّى أَرْسَلَ إِلَىَّ أَبُو بَكْرٍ، بَعْدَ ذَلِكَ،