المُعاملات
١٩٧٨ - عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ:
كَانَ عِنْدِي مُدُّ تَمْرٍ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَوَجَدْتُ أَطْيَبَ مِنْهُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، فَاشْتَرَيْتُ مِنْهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا بِلَالُ؟ قُلْتُ: اشْتَرَيْتُ صَاعًا بِصَاعَيْنِ، قَالَ: رُدَّهُ، وَرُدَّ عَلَيْنَا تَمْرَنَا.
أخرجه الدَّارِمِي (٢٥٧٦) قال: أخبرنا عُثْمَان بن عُمَر، أخبرنا إِسْرَائِيل، عن أَبي إِسْحَاق، عن مَسْرُوق، فذكره.
١٩٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُحَيٍّ الْهَوْزَنِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ بِلَالاً، مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا بِلَالُ، أَخْبِرْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَ:
مَا كَانَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ، وَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ حَتَّى تُوُفِّيَ ﷺ، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ الْمُسْلِمُ، فَرَآهُ عَارِيًا، يَأْمُرُنِي، فَأَنْطَلِقُ، فَأَسْتَقْرِضُ، فَأَشْتَرِي الْبُرْدَةَ، أَوِ النَّمِرَةَ، فَأَكْسُوهُ وَأُطْعِمُهُ، حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا بِلَالُ، إِنَّ عِنْدِي سَعَةً، فَلَا تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلَاّ مِنِّي، فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ، تَوَضَّأْتُ، ثُمَّ قُمْتُ أُؤَذِّنُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا الْمُشْرِكُ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَلَمَّا رَآنِي، قَالَ: يَا حَبَشِيُّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا لَبَّيْه، فَتَجَهَّمَنِي، وَقَالَ لِي قَوْلاً غَلِيظًا، وَقَالَ: أَتَدْرِي كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَرِيبٌ، قَالَ لِي: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ، فَآخُذُكَ