حدَّثنا مُحَمد بن مُصْعَب، قال: حدَّثنا سَلَاّم بن مِسْكِين، والمُبَارك، عن الحَسَن، فذكره.
١٨٠ - عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ؛
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ، فَأَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ، فَلَمَّا جَاؤُوا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذُّرِّيَّةِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ: أَوَ هَلْ خِيَارُكُمْ إِلَاّ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ؟! وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُولَدُ إِلَاّ عَلَى الْفِطْرَةِ، حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا.
- وفي رواية: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ، فَأَصَبْتُ ظَهْرًا، فَقَتَلَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ حَتَّى قَتَلُوا الْوِلْدَانَ (وَقَالَ مَرَّةً: الذُّرِّيَّةَ)، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَاوَزَهُمُ الْقَتْلُ الْيَوْمَ، حَتَّى قَتَلُوا الذُّرِّيَّةَ؟! فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّمَا هُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ. فَقَالَ: أَلَا إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ. ثُمَّ قَالَ: أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، أَلَا لَا تَقْتُلُوا ذُرِّيَّةً، قَالَ: كُلُّ نَسَمَةٍ تُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا.
- وفي رواية: عَنِ السَّرِىِّ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ سَرِيعٍ، وَكَانَ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَعْدٍ، قَالَ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَصَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ، يَعْنِي الْمَسْجِدَ الْجَامِعَ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ غَزَوَاتٍ، قَالَ: فَتَنَاوَلَ قَوْمٌ الذُّرِّيَّةَ، بَعْدَ مَا قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَلَا مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَتَلُوا الْمُقَاتِلَةَ، حَتَّى تَنَاوَلُوا الذُّرِّيَّةَ؟! قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَلَيْسَ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِنَّ خِيَارَكُمْ أَبْنَاءُ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّهَا لَيْسَتْ نَسَمَةٌ تُولَدُ، إِلَاّ وُلِدَتْ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَمَا تَزَالُ عَلَيْهَا، حَتَّى يُبِينَ عَنْهَا لِسَانُهَا، فَأَبَوَاهَا يُهَوِّدَانِهَا وَيُنَصِّرَانِهَا.
قَالَ وَأَخْفَاهَا الْحَسَنُ.
أخرجه أحمد ٣/ ٤٣٥ (١٥٦٧٣) قال: حدَّثنا يُونُس، حدَّثنا أَبَان، عن قَتَادَة. وفي (١٥٦٧٣ م) قال: حدَّثنا هُشَيْم، عن يُونُس. وفي (١٥٦٧٤) قال: حدَّثنا إِسْمَاعِيل، قال: أخبرنا يُونُس. وفي ٤/ ٢٤ (١٦٤٠٨) قال: حدَّثنا رَوْح، قال: حدَّثنا سَعِيد (ح) وعَبْد الوَهَّاب، قال: أخبرنا سَعِيد، عن قَتَادَة. وفي (١٦٤١٢) قال: حدَّثنا مُحَمد بن جَعْفَر، قال: حدَّثنا السَّرِي بن يَحيى. و"الدارِمِي" ٢٤٦٣ قال: أخبرنا عاصم بن يُوسُف، حدَّثنا أبو إِسْحَاق الفَزَارِي، عن يُونُس بن عُبَيْد. و"النَّسائي"، في "الكبرى" ٨٥٦٢ قال: أخبرني زِيَاد بن أَيُّوب، قال: حدَّثنا هُشَيْم، قال: أخبرنا يُونُس.
ثلاثتهم (قَتَادَة، ويُونُس، والسَّرِي) عن الحَسَن بن أبي الحسن البصري، فذكره.