- أخرجه البُخَارِي تعليقًا ٦/ ٢٣٤ (٥٠١٨) قال: وقال اللَّيْث: حدثني يَزِيد بن الهاد، عن مُحَمد بن إبراهيم (٤)، عن أُسَيْد بن حُضَيْر، قال:
بَيْنَمَا هُوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ، سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسُهُ مَرْبُوطٌ عِنْدَهُ، إِذْ جَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ، فَسَكَتَتْ، فَقَرَأَ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَسَكَتَ، وَسَكَتَتِ الْفَرَسُ، ثُمَّ قَرَأَ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَانْصَرَفَ، وَكَانَ ابْنُهُ يَحْيَى قَرِيبًا مِنْهَا، فَأَشْفَقَ أَنْ تُصِيبَهُ، فَلَمَّا اجْتَرَّهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، حَتَّى مَا يَرَاهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ، حَدَّثَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ. اقْرَأْ يَا ابْنَ حُضَيْرٍ. قَالَ: فَأَشْفَقْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى، وَكَانَ مِنْهَا قَرِيبًا، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ، فِيهَا أَمْثَالُ الْمَصَابِيحِ، فَخَرَجَتْ حَتَّى لَا أَرَاهَا. قَالَ: وَتَدْرِى مَا ذَاكَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ دَنَتْ لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْهَا، لَا تَتَوَارَى مِنْهُمْ.
قال ابنُ الهاد: وحدَّثني هذا الحديث عَبْد الله بن خَبَّاب، عن أَبي سَعِيد الخُدْرِي، عن أُسَيْد بن حُضَيْر.
١٨٦ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ حَجٍّ، أَوْ عُمْرَةٍ، فَتُلُقِّينَا بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ غِلْمَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَلَقَّوْا أَهْلِيهِمْ، فَلَقَوْا أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ، فَنَعَوْا لَهُ امْرَأَتَهُ، فَتَقَنَّعَ وَجَعَلَ يَبْكِي، قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ وَالْقِدَمِ مَا لَكَ، تَبْكِى عَلَى امْرَأَةٍ؟! فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ، وَقَالَ: صَدَقْتِ لَعَمْرِي، حَقِّي أَنْ لَا أَبْكِي عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ، قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: مَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَ:
لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ.
قَالَتْ: وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ.