بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ، فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَإِذَا الرَّبُّ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، قَالَ: وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ: (سَلَامٌ قَوْلاً مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ) قَالَ: فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، فَلَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ، حَتَّى يَحْتَجِبَ عَنْهُمْ، وَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارِهِمْ.
أخرجه ابن ماجة (١٨٤) قال: حدَّثنا مُحَمَّد بن عَبْد الملك بن أَبي الشَّوَارِب، حدَّثنا أبو عاصم العَبَّادَانِي، حدَّثنا الفَضْل الرَّقَاشِي، عن مُحَمد بن المُنْكَدِر، فذكره.
٣٠٧٦ - عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرًا عَنِ الْوُرُودِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ:
نَحْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ، فَيُدْعَى بِالأُمَمِ وَبِأَوْثَانِهَا، وَمَا كَانَتْ تَعْبُدُ، الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، ثُمَّ يَأْتِينَا رَبُّنَا، ﷿، بَعْدَ ذَلِكَ، فَيَقُولُ: مَا تَنْتَظِرُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَنْتَظِرُ رَبَّنَا، ﷿، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: حَتَّى نَنْظُرَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَيَتَجَلَّى لَهُمْ، ﷿، وَهُوَ يَضْحَكُ، وَيُعْطَى كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ مُنَافِقٍ وَمُؤْمِنٍ نُورًا، وَتَغْشَاهُ ظُلْمَةٌ، ثُمَّ يَتَّبِعُونَهُ مَعَهُمْ الْمُنَافِقُونَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فِيهِ كَلَالِيبُ وَحَسَكٌ، يَأْخُذُونَ مَنْ شَاءَ، ثُمَّ يُطْفَأُ نُورُ الْمُنَافِقِينَ، وَيَنْجُو الْمُؤْمِنُونَ، فَتَنْجُو أَوَّلُ زُمْرَةٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، سَبْعُونَ أَلْفًا لَا يُحَاسَبُونَ، ثُمَّ