النَّاسُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ لَهُ أُبَيُّ ابْنُ كَعْبٍ: شَيْئًا صَنَعْتَهُ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنْ الزَّهْرَةِ وَالنَّضْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ لآتِيَكُمْ بِهِ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَوْ أَتَيْتُكُمْ بِهِ لأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، لَا يُنْقِصُونَهُ شَيْئًا، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَلَمَّا وَجَدْتُ سَفْعَهَا تَأَخَّرْتُ عَنْهَا، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ، اللَاّتِي إِنْ اؤْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وَإِنْ يُسْأَلْنَ بَخِلْنَ، وَإِنْ سَأَلْنَ أَلْحَفْنَ، (قَالَ حُسَيْنٌ: وَإِنْ أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ) وَرَأَيْتُ فِيهَا لُحَيَّ بْنَ عَمْرٍو يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ الْكَعْبِيُّ، قَالَ مَعْبَدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ، وَهُوَ وَالِدٌ؟ فَقَالَ: لَا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ، وَهُوَ كَافِرٌ.
قَالَ حُسَيْنٌ: وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ حَمَلَ الْعَرَبَ عَلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ.
قَالَ حُسَيْنٌ: تَأَخَّرْتُ عَنْهَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَغَشِيَتْكُمْ.
- لفظ أحمد بن عَبْد الملك: بَيْنَا نَحْنُ صُفُوفًا خَلْفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ، أَوِ الْعَصْرِ، إِذْ رَأَيْنَاهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لِيَأْخُذَهُ، ثُمَّ تَنَاوَلَهُ لِيَأْخُذَهُ، ثُمَّ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ، ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرْنَا، ثُمَّ تَأَخَّرَ الثَّانِيَةَ وَتَأَخَّرْنَا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، ﵁: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْنَاكَ الْيَوْمَ تَصْنَعُ فِي صَلَاتِكَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ؟ قَالَ: إِنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ بِمَا فِيهَا مِنَ الزَّهْرَةِ، فَتَنَاوَلْتُ قِطْفًا مِنْ عِنَبِهَا لآتِيَكُمْ بِهِ، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلَ مِنْهُ مَنْ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَا يَنْتَقِصُونَهُ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَلَمَّا وَجَدْتُ حَرَّ شُعَاعِهَا تَأَخَّرْتُ، وَأَكْثَرُ مَنْ رَأَيْتُ فِيهَا النِّسَاءُ اللَاّتِي إِنْ اؤْتُمِنَّ أَفْشَيْنَ، وَإِنْ سُئِلْنَ أَخْفَيْنَ (قَالَ أَبِي: قَالَ زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ: أَلْحَفْنَ)، وَإِنْ أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَرَأَيْتُ فِيهَا لُحَيَّ بْنَ عَمْرٍو يَجُرُّ قُصْبَهُ، وَأَشْبَهُ مَنْ رَأَيْتُ بِهِ مَعْبَدُ بْنُ أَكْثَمَ، قَالَ مَعْبَدٌ: أَيْ رَسُولَ اللهِ، يُخْشَى عَلَيَّ مِنْ شَبَهِهِ، فَإِنَّهُ وَالِدٌ؟ قَالَ: لَا، أَنْتَ مُؤْمِنٌ، وَهُوَ كَافِرٌ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْعَرَبَ عَلَى الأَصْنَامِ.
أخرجه أحمد ٣/ ٣٥٢ (١٤٨٦٠) قال: حدَّثنا زكريا (ح) وحُسَيْن بن مُحَمَّد. وفي ٥/ ١٣٧ (٢١٥٧٠) قال: حدَّثنا أحمد بن عَبْد الملك. و"عَبد بن حُميد" ١٠٣٦ قال: حدَّثني زكريا بن عَدِي.
ثلاثتهم (زكريا، وحُسَيْن، وأحمد) عن عُبَيْد اللهِ بن عَمْرو، عن عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن عَقِيل، فذكره.
- رواه أحمد بن عَبْد الملك أيضًا، عن عُبَيْد اللهِ بن عَمْرو، عن عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن عَقِيل، عن أُبي بن كَعْب، وعن عُبَيْد اللهِ بن عَمْرو، عن عَبْد اللهِ بن مُحَمَّد بن عَقِيل، عن الطُّفَيْل بن أُبي بن كَعْب، عن أبيه، عن النَّبِيِّ ﷺ، وقد سلف برقم (١٢.