الأَرْضَ، وَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَانْطَلَقْتُ أَتْلُوهُ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنْ أَسْلَمَ، فَقَالُوا لِي: رَحِمَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ، فِي أَيِّ شَيْءٍ يَسْتَعْدِي عَلَيْكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَهُوَ قَالَ لَكَ مَا قَالَ؟! قَالَ: فَقُلْتُ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، هَذَا ثَانِيَ اثْنَيْنِ، وَهَذَا ذُو شَيْبَة الْمُسْلِمِينَ، إِيَّاكُمْ لَا يَلْتَفِتُ فَيَرَاكُمْ تَنْصُرُونِي عَلَيْهِ،
فَيَغْضَبَُ، فَيَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَيَغْضَبَُ لِغَضَبِهِ، فَيَغْضَبَُ اللهُ، ﷿، لِغَضَبِهِمَا، فَيَُهْلَِكَُ رَبِيعَةُ، قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: ارْجِعُوا، قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ، ﵁، إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَتَبِعْتُهُ وَحْدِي، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَحَدَّثَهُ الْحَدِيثَ كَمَا كَانَ، فَرَفَعَ إِلَيَّ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِيعَةُ، مَا لَكَ وَلِلصِّدِّيقِ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَانَ كَذَا، كَانَ كَذَا، قَالَ لِي كَلِمَةً كَرِهَهَا، فَقَالَ لِي: قُلْ كَمَا قُلْتُ، حَتَّى يَكُونَ قِصَاصًا، فَأَبَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَجَلْ، فَلَا تَرُدَّ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ قُلْ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ.
قَالَ الْحَسَنُ: فَوَلَّى أَبُو بَكْرٍ، ﵁، وَهُوَ يَبْكِي.
أخرجه أحمد ٤/ ٥٨ (١٦٦٩٣) قال: حدَّثنا أبو النَّضْر، هاشم بن القاسم، قال: حدَّثنا المُبَارك، يَعْنِي ابن فَضَالَة، قال: حدَّثنا أبو عِمْرَان الجَوْنِي، فذكره.