١٩٨ - رِعْيَةُ السُّحَيْمِيُّ
٣٧٢٨ - عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رِعْيَةَ السُّحَيْمِيِّ، قَالَ:
كَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فِي أَدِيمٍ أَحْمَرَ، فَأَخَذَ كِتَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَرَقَعَ بِهِ دَلْوَهُ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَرِيَّةً، فَلَمْ يَدَعُوا لَهُ رَائِحَةً، وَلَا سَارِحَةً، وَلَا أَهْلاً، وَلَا مَالاً، إِلَاّ أَخَذُوهُ، وَانْفَلَتَ عُرْيَانًا، عَلَى فَرَسٍ لَهُ، لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرَةٌ، حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى ابْنَتِهِ، وَهِيَ مُتَزَوِّجَةٌ فِي بَنِي هِلَالٍ، وَقَدْ أَسْلَمَتْ، وَأَسْلَمَ أَهْلُهَا، وَكَانَ مَجْلِسُ الْقَوْمِ بِفِنَاءِ بَيْتِهَا، فَدَارَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا مِنْ وَرَاءِ الْبَيْتِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْهُ أَلْقَتْ عَلَيْهِ ثَوْبًا، قَالَتْ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ نَزَلَ بِأَبِيكِ، مَا تُرِكَ لَهُ رَائِحَةٌ، وَلَا سَارِحَةٌ، وَلَا أَهْلٌ، وَلَا مَالٌ، إِلَاّ وَقَدْ أُخِذَ، قَالَتْ: دُعِيتَ إِلَى الإِسْلَامِ؟ قَالَ: أَيْنَ بَعْلُكِ؟ قَالَتْ: فِي الإِبِلِ، قَالَ: فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قَالَ: كُلُّ الشَّرِّ قَدْ نَزَلَ بِهِ، مَا تُرِكَتْ لَهُ رَائِحَةٌ، وَلا سَارِحَةٌ، وَلَا أَهْلٌ، وَلَا مَالٌ، إِلَاّ وَقَدْ أُخِذَ، وَأَنَا أُرِيدُ مُحَمَّدًا، أُبَادِرُهُ، قَبْلَ أَنْ يُقَسِّمَ أَهْلِي، وَمَالِي، قَالَ: فَخُذْ رَاحِلَتِي بِرَحْلِهَا، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا، قَالَ: فَأَخَذَ قَعُودَ الرَّاعِي، وَزَوَّدَهُ إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ، قَالَ: وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ، إِذَا غَطَّى بِهِ وَجْهَهُ، خَرَجَتِ اسْتُهُ، وَإِذَا غَطَّى اسْتَهُ، خَرَجَ وَجْهُهُ، وَهُوَ يَكْرَهُ أَنْ يُعْرَفَ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَدِينَةِ
، فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَكَانَ بِحِذَائِهِ حَيْثُ يُقْبِلُ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ