حرف الزَّاي
٢٠٣ - زَارِعٌ الْعَبْدِيُّ
٣٧٤٧ - عَنْ أُمِّ أَبَانَ بِنْتِ الْوَازِعِ بْنِ زَارِعٍ، عَنْ جَدِّهَا زَارِعٍ، وَكَانَ فِي وَفْدِ عَبْد الْقَيْسِ، قَالَ:
لَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، فَجَعَلْنَا نَتَبَادَرُ مِنْ رَوَاحِلِنَا، فَنُقَبِّلُ يَدَ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجْلَهُ، قَالَ: وَانْتَظَرَ الْمُنْذِرُ الأَشَجُّ حَتَّى أَتَى عَيْبَتَهُ، فَلَبِسَ ثَوْبَيْهِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ فِيكَ خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا أَتَخَلَّقُ بِهِمَا، أَمِ اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا، قَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خَلَّتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ.
أخرجه البُخَارِي، في (الأدب المفرد) ٩٧٥، و (خلق أفعال العباد) ٢٨ قال: حدَّثنا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل. و"أبو داود" ٥٢٢٥ قال: حدَّثنا مُحَمد بن عِيسَى، ابن الطَّبَّاع.
كلاهما (مُوسَى، ومُحَمد) عن مَطَر بن عَبْد الرَّحْمان الأَعْنَق، قال: حدَّثتني أُم أَبَان بنت الوازع بن زارع، فذكرته.
- في رواية (الأدب المفرد): امرأة من صباح عَبْد القَيْس، يُقال لها: أم أَبَان ابنة الوازع، عن جَدِّها، أن جَدَّها الزَّارع بن عامر، قال:
قَدِمْنَا، فَقِيَل: ذَاكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَأَخَذْنَا بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهُمَا.
أخرجه أحمد (٢٤٢٧٠) قال: حدَّثنا أبو سَعِيد، مَوْلَى بني هاشم، حدَّثنا مَطَر بن عَبْد الرَّحْمان، سَمِعْتُ هِنْد ابْنَةَ الْوَازِعِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ الْوَازِعَ يَقُولُ:
أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَالأَشَجُّ الْمُنْذِرُ بْنُ عَامِرِ بْنِ الْمُنْذِرِ، وَمَعَهُمْ رَجُلٌ مُصَابٌ، فَانْتَهَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَوُا النَّبِيّ ﷺ، وَنَزَلُوا مِنْ رَوَاحِلِهِمْ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَبَّلُوا يَدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ الأَشَجُّ فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، وَأَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَفَتَحَهَا، وَأَخْرَجَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ، فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ أَتَى رَوَاحِلَهُمْ فَعَقَلَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: يَا أَشَجُّ، إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ، ﷿، وَرَسُولُهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَقَدِيمًا فِيَّ، أَوْ جَبَلَنِي اللهُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: بَلْ جَبَلَكَ اللهُ عَلَيْهِمَا، قَالَ: الْحَمْدُ ِللهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ الْوَازِعُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مَعِي خَالاً لِي مُصَابًا، فَادْعُ اللهَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَيْنَ هُوَ؟ ائْتِنِي بِهِ، قَالَ: فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ الأَشَجُّ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ مِنْ رِدَائِهِ فَرَفَعَهَا، حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِظَهْرِهِ، قَالَ: اخْرُجْ عَدُوَّ اللهِ، فَوَلَّى وَجْهَهُ، وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ رَجُلٍ صَحِيحٍ.