و) عَبْد الله بن أحمد (في زياداته على مسند أبيه ٥/ ٣٢٨ (٢٣١٦٣ و ٢٣١٦٤) قال: حدَّثنا أبو أحمد، مَخْلَد بن الحَسَن بن أَبي زُمَيْل، إِمْلَاءً من كتابه، حدَّثنا الحَسَن بن عُمَر بن يَحيى الفَزَارِي، ويُكنى أبا عَبْد الله، ولَقَبُهُ أبو المَلِيح، يَعْنِي الرَّقِّي.
كلاهما (جَعْفَر بن بُرْقَان، والحَسَن بن عَمْرو، أبو المَلِيح) قالا: حدثنا حَبِيب بن أَبي مَرْزُوق، عن عَطَاء بن أَبي رَبَاح، عن أَبي مُسْلم الخَوْلَانِي، فذكره.
٥٥٧٤ - عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَجَلَسْتُ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيُحَدِّثُ، ثُمَّ يَقُولُ الآخَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَيُحَدِّثُ، قَالَ: وَفِيهِمْ رَجُلٌ أَدْعَجُ، بَرَّاقُ الثَّنَايَا، فَإِذَا شَكُّوا فِي شَىْءٍ رَدُّوهُ إِلَيْهِ، وَرَضُوا بِمَا يَقُولُ فِيهِ، قَالَ: فَلَمْ أَجْلِسْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مَجْلِسًا مِثْلَهُ، فَتَفَرَّقَ الْقَوْمُ، وَمَا أَعْرِفُ اسْمَ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَلَا مَنْزِلَهُ، قَالَ: فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ مَا بِتُّ بِمِثْلِهَا، قَالَ: وَقُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ أَطْلُبُ الْعِلْمَ، وَجَلَسْتُ إِلَى أَصْحَابِ نَبِيِّ اللهِ ﷺ، لَمْ أَعْرِفِ اسْمَ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَلَا مَنْزِلَهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ الَّذِي كَانُوا إِذَا شَكُّوا فِي شَيْءٍ رَدُّوهُ إِلَيْهِ، يَرْكَعُ إِلَى بَعْضِ أُسْطُوَانَاتِ الْمَسْجِدِ، فَجَلَسْتُ إِلَى جَانِبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ للهِ، ﵎، فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي حَتَّى أَدْنَانِي مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي للهِ، قَالَ: قُلْتُ: إِي وَاللهِ، إِنِّي لأُحِبُّكَ ِللهِ، قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: