٦١٨٠ - عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
لَمَّا أجْمَعَ الْقَوْمُ لِغَسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ فِى الْبَيْتِ إِلَاّ أَهْلُهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَلِىُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَقُثَمُ بْنُ الْعَبَّاسِ وَأسامة بْنُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَالِحٌ مَوْلَاهُ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا لِغَسْلِهِ نَادَى مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ أَوْسُ بْنُ خَوْلِىٍّ الأَنْصَارِىُّ ثُمَّ أَحَدُ بَنِى عَوْفِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَكَانَ بَدْرِيًّا عَلِىَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ يَا عَلِىُّ نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَحَظَّنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ ادْخُلْ. فَدَخَلَ فَحَضَرَ غَسْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَلِ مِنْ غَسْلِهِ شَيْئًا قَالَ فَأَسْنَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَعَلَيْهِ قَمِيصُهُ وَكَانَ الْعَبَّاسُ وَالْفَضْلُ وَقُثَمُ يُقَلِّبُونَهُ مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ أسامة بْنُ زَيْدٍ وَصَالِحٌ مَوْلَاهُمَا يَصُبَّانِ الْمَاءَ وَجَعَلَ عَلِىٌّ يَغْسِلُهُ وَلَمْ يُرَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ شَىْءٌ مِمَّا يُرَى مِنَ الْمَيِّتِ وَهُوَ يَقُولُ بِأَبِي وَأُمِّى مَا أَطْيَبَكَ حَيًّا وَمَيِّتًا. حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ غَسْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ يُغْسَلُ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ جَفَّفُوهُ ثُمَّ صُنِعَ بِهِ مَا يُصْنَعُ بِالَمَيِّتِ ثُمَّ أُدْرِجَ فِى ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ وَبُرْدِ حِبَرَةٍ ثُمَّ دَعَا الْعَبَّاسُ رَجُلَيْنِ فَقَالَ لِيَذْهَبْ أَحَدُكُمَا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَكَانَ أبو عُبَيْدَةَ يَضْرَحُ لأَهْلِ مَكَّةَ وَلْيَذْهَبِ الآخَرُ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ بْنِ
سَهْلٍ الأَنْصَارِىِّ وَكَانَ أبو طَلْحَةَ يَلْحَدُ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ الْعَبَّاسُ لَهُمَا حِينَ سَرَّحَهُمَا اللَّهُمَّ خِرْ لِرَسُولِكَ قَالَ فَذَهَبَا فَلَمْ