وفي ٩/ ١٧ (٦٩٢٠) قال: حدَّثني محمد بن الحسين بن إبراهيم، أَخْبَرنا عُبيد الله بن موسى، أَخْبَرنا شَيبان. و"التِّرمِذي" ٣٠٢ قال: حدَّثنا محمد بن بشار، حدَّثنا محمد بن جعفر، حدَّثنا شُعبة. و"النَّسائي" ٧/ ٨٩ و ٨/ ٦٣، وفي "الكبرى" ٣٤٦٠ و ١١٠٣٥ قال: أخبرني عَبدة بن عبد الرحيم، قال: أنبانا ابن شُميل. حدَّثنا شُعبة.
كلاهما (شُعبة، وشَيبان بن عبد الرحمن النحوي) عن فِراس، عن الشعبي، فذكره.
٨٣٢٣ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
أَتَى النَّبِيَّ ﷺ أَعْرَابِيٌّ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ مِنْ طَيَالِسَةٍ، مَكْفُوفَةٌ بِدِيبَاجٍ - أَوْ مَزْرُورَةٌ بِدِيبَاجٍ - فَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَكُمْ هَذَا يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ كُلَّ رَاعٍ ابْنِ رَاعٍ، وَيَضَعَ كُلَّ فَارِسٍ ابْنِ فَارِسٍ. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ مُغْضَبًا، فَأَخَذَ بِمَجَامِعِ جُبَّتِهِ، فَاجْتَذَبَهُ، وَقَالَ: لَا أَرَى عَلَيْكَ ثِيَابَ مَنْ لا َيَعْقِلُ، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ الله ﷺ فَجَلَسَ، فَقَالَ: إِنَّ نُوحًا، ﵇، لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، دَعَا ابْنَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّي قَاصِرٌ عَلَيْكُمَا الْوَصِيَّةَ؛ آمُرُكُمَا بِاثْنَتَيْنِ، وَأَنْهَاكُمَا عَنِ اثْنَتَيْنِ: أَنْهَاكُمَا عَنِ الشِّرْكِ، وَالكِبْرِ، وَآمُرُكُمَا بِلَا إِلَهَ إِلَاّ الله، فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَمَا فِيهِمَا، لَوْ وُضِعَتْ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، وَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَاّ الله فِي الْكِفَّةِ الأُخْرَى، كَانَتْ أَرْجَحَ، وَلَوْ أَنَّ السَّماَوَاتِ وَالأَرْضَ كَانَتَا حَلْقَةً، فَوُضِعَتْ لَا إِلَهَ إِلَاّ الله عَلَيْهِمَا، لَفَصَمَتْهَا - أَوْ لَقَصَمَتْهَا - وَآمُرُكُمَا بِسُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ، فَإِنَّهَا صَلَاةُ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِهَا يُرْزَقُ كُلُّ شَيْءٍ.