تَقُولُهُ وَنَفْعَلُ مَا أُمِرْنَا بِهِ. فَأَحْرَقَ الْبَابَ ثُمَّ أَقْبَلَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ أَنْ يُزَوِّدَهُ فَأَبَى فَخَرَجَ فَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ فَهَجَّرَ إِلَيْهِ فَسَارَ ذَهَابَهُ وَرُجُوعَهُ تِسْعَ عَشْرَةَ فَقَالَ لَوْلَا حُسْنُ الظَّنِّ بِكَ لَرَأَيْنَا أَنَّكَ لَمْ تُؤَدِ عَنَّا. قَالَ بَلَى أَرسَلَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَيَعْتَذِرُ وَيَحْلِفُ بِاللَّهِ مَا قَالَهُ. قَالَ فَهَلْ زَوَّدَكَ شَيْئًا قَالَ لَا. قَالَ فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُزَوِّدَنِى أَنْتَ قَالَ إِنِّى كَرِهْتُ أَنْ آمُرَ لَكَ فَيَكُونَ لَكَ البَارِدُ وَيَكُونَ لِى الْحَارُّ وَحَوْلِى أَهْلُ الْمَدِينَةِ قَدْ قَتَلَهُمُ الْجُوعُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «لَا يَشْبَعُ الرَّجُلُ دُونَ جَارِهِ)
أخرجه أحمد ١/ ٥٤ قال: حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن عبابة بن رفاعة، فذكره.
١١٣٦٨ - عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: مَرَرْتُ بِالرَّبَذَةِ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: رَحِمَكَ اللهُ، إِنَّكَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ بِمَكَانٍ، فَلَو خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقَةٌ وَاخْتِلَافٌ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَأْتِ بِسَيْفِكَ أُحُدًا، فَاضْرِبْ بِهِ عُرْضَهُ، وَاكْسِرْ نَبْلَكَ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ.
فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ.
وَقَالَ يَزِيدُ مَرَّةً: فَاضْرِبْ بِهِ حَتَّى